تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وبصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا فرغ من الشهادتين ، فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 1 ) . وفيه : أن ذيل الصحيحة من أقوى ما يدل على وجوب التسليم ، فإنه يدل على وجوبه حتى في حال الاستعجال ، فيتعين حمل قوله ( ع ) ( مضت صلاته ) على ما لا ينافي وجوب التسليم كإرادة المضي باعتبار عدم وجوب التحيات . وبصحيح محمد بن مسلم عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف ( 2 ) . وفيه مضافا إلى الخلوة عن ذكر الصلاة على النبي ( ص ) ، أن المراد من الانصراف فيه التسليم بقرينة جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 3 ) . وصحيح ابن مسلم المتقدم : إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك ( 4 ) . ونحوهما غيرهما ، للأمر به ، وبذلك يظهر جواب آخر عن الاستدلال له بصحيح علي بن جعفر المتقدم . وبموثق يونس بن يعقوب : قلت لأبي الحسن ( ع ) : صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت فنسيت أن أسلم عليهم فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال ( ع ) : ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت بلى ، قال ( ع ) : لا بأس عليك ولو نسيت حتى قالوا لك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 12 .