شرح
وبصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا فرغ من الشهادتين ، فقد مضت
صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 1 ) .
وفيه : أن ذيل الصحيحة من أقوى ما يدل على وجوب التسليم ، فإنه يدل
على وجوبه حتى في حال الاستعجال ، فيتعين حمل قوله ( ع ) ( مضت صلاته ) على ما لا
ينافي وجوب التسليم كإرادة المضي باعتبار عدم وجوب التحيات .
وبصحيح محمد بن مسلم عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) : إذا استويت جالسا
فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم
تنصرف ( 2 ) .
وفيه مضافا إلى الخلوة عن ذكر الصلاة على النبي ( ص ) ، أن المراد من
الانصراف فيه التسليم بقرينة جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 3 ) .
وصحيح ابن مسلم المتقدم : إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن
يمينك ( 4 ) . ونحوهما غيرهما ، للأمر به ، وبذلك يظهر جواب آخر عن الاستدلال له
بصحيح علي بن جعفر المتقدم .
وبموثق يونس بن يعقوب : قلت لأبي الحسن ( ع ) : صليت بقوم صلاة فقعدت
للتشهد ثم قمت فنسيت أن أسلم عليهم فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال ( ع ) : ألم تسلم
وأنت جالس ؟ قلت بلى ، قال ( ع ) : لا بأس عليك ولو نسيت حتى قالوا لك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 12 .