تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم ( 1 ) . وفيه : أنه مختص بحال النسيان ، وعدم وجوبه في تلك الحال لا يلازم عدم وجوبه مطلقا لعدم كونه جزءا ركنيا مع أن الظاهر منه نسيان السلام الأخير ، فلا يدل على عدم وجوب الجامع بينه وبين السلام الثاني كما لا يخفى . وبالنصوص الدالة على عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث والالتفات قبل التسليم : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال ( ع ) : تمت صلاته ( 2 ) . وحسن الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا التفتت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وفيه : أن هذا الحكم لا يختص بخصوص السلام بل ثابت في التشهد أيضا بمقتضى الأخبار الأخر ، والفرق إنما هو وجوب قضائه بعد الصلاة ، وأما من حيث عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث فهما مشتركان . وهذه الروايات لا تنافي وجوب التسليم والتشهد لاختصاصها بحال الاضطرار والسهو ، وفي هذين الموردين لو لم تكن الروايات الخاصة لكنا ملتزمين أيضا بعدم بطلان الصلاة ، وذلك لأن مقتضى حديث لا تعاد أن نقصان الصلاة من حيث التشهد والتسليم إن لم يكن عمديا غير موجب للبطلان ، بل الصلاة محكومة بالصحة ، وما نحن فيه كذلك لأن المتروك لا يمكن تداركه ، فتركه غير مستند إلى العمد فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب التسليم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التسليم حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 .