شرح
تشهده ، وفي باب الخلل وغيرهما من الموارد .
وقد يستدل على وجوب التسليم : بالروايات الدالة على فساد صلاة المسافر
بالاتمام معللا بأنه زيادة في الصلاة ( 1 ) ، بتقريب أنه لو لم يكن التسليم واجبا لم يقدح
الاتيان بالركعتين بعد التشهد ، لأن ما وقع بعد الصلاة لا يضر بها قطعا .
وفيه : أنه لا يعتبر في صدق الزيادة في الصلاة كون التسليم جزءا وجوبيا ، وعدم
كون التشهد آخر الأجزاء الواجبة ، بل تصدق ما لو أتى بالزائد بعد الصلاة بقصد
لحوقه بالمأتي به كالزيادة في الطواف ، وعدم بطلان الصلاة بالاتيان بالزائد بعد التسليم
إنما هو لأجل الأخبار .
أدلة عدم وجوب التسليم
واستدل القائلون بالندب : بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شئ يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام ( 2 ) . وفيه أولا : أن هذه الرواية مروية عن الفقيه وعن موضع أخر من التهذيب أنه قال : يسلم وينصرف فحينئذ تكون أدل على خلاف مطلوبهم . وثانيا : إن الخصم لا يقول بجواز الانصراف بعد الشهادتين فكما يقيد بالصلاة على النبي ( ص ) يصح التقييد بالسلام .هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب المسافر .
( 2 ) الوسائل باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .