تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
تشهده ، وفي باب الخلل وغيرهما من الموارد . وقد يستدل على وجوب التسليم : بالروايات الدالة على فساد صلاة المسافر بالاتمام معللا بأنه زيادة في الصلاة ( 1 ) ، بتقريب أنه لو لم يكن التسليم واجبا لم يقدح الاتيان بالركعتين بعد التشهد ، لأن ما وقع بعد الصلاة لا يضر بها قطعا . وفيه : أنه لا يعتبر في صدق الزيادة في الصلاة كون التسليم جزءا وجوبيا ، وعدم كون التشهد آخر الأجزاء الواجبة ، بل تصدق ما لو أتى بالزائد بعد الصلاة بقصد لحوقه بالمأتي به كالزيادة في الطواف ، وعدم بطلان الصلاة بالاتيان بالزائد بعد التسليم إنما هو لأجل الأخبار .

أدلة عدم وجوب التسليم

واستدل القائلون بالندب : بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شئ يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام ( 2 ) . وفيه أولا : أن هذه الرواية مروية عن الفقيه وعن موضع أخر من التهذيب أنه قال : يسلم وينصرف فحينئذ تكون أدل على خلاف مطلوبهم . وثانيا : إن الخصم لا يقول بجواز الانصراف بعد الشهادتين فكما يقيد بالصلاة على النبي ( ص ) يصح التقييد بالسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب المسافر . ( 2 ) الوسائل باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .