شرح
وعن العيون : بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى
المأمون : ولا يجوز أن تقول في التشهد الأول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
لأن تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت ( 1 ) .
وعن الخصال : عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( ع ) بعين هذه الرواية ولكن
بابدال لا يجوز أن تقول إلى يقال ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مغنى
التسليم في الصلاة ؟ قال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة ( 3 ) .
والمرسل المروي عن علي بن الحسين ( ع ) قيل له : ما تحريمها ؟ قال : التكبير ،
وقيل ما تحليلها ؟ قال : التسليم ( 4 ) .
أقول : لا يمكن الخدشة في سنده هذه الروايات لاستفاضتها ، واستدلال
الأعاظم كالسيد وابن زهرة وأمثالهما بها ، وكونها مروية في الكافي والتهذيب إلى غير
ذلك مما يوجب الاطمئنان بصدور هذا المضمون عنهم ( ع ) .
وتقريب الاستدلال بها على المدعى أنها إنما تدل على انحصار التحليل
بالتسليم لكونها مسوقة لبيان أن التحليل بأي شئ يتحقق ولو قوع التسليم جوابا
في المرسل الأخير ، ولأن المصدر المضاف يفيد السريان ، والاطلاق ولا يكون مهملا
حتى يجوز أن يكون خبره أخص من وجه منه نحو زيد قائم ، بل لا بد وأن يكون خبره
مساويا أو أعم مضافا إلى أن بعض الأخبار المتقدمة صريح الحصر كما لا يخفى بل
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ص : 266 والحديث طويل .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب التسليم حديث 13 .
( 4 ) المستدرك باب 5 من أبواب أفعال الصلاة حديث 5 .