الصلاة على النبي ( ص )
شرح
والأسماء الحسنى كلها لله ، فقال : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى أنه لا يطابق الدعوى لا عراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ،
ومنه يظهر ما في خبر بكر بن حبيب : سألت أبا جعفر عن التشهد فقال : لو كان كما
يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت
الله أجزأ عنك ( 2 ) . ونحوه خبره الآخر ( 3 ) . وخبر حبيب الخثعمي ( 4 ) ، مع احتمال ورودها
لنفي وجوب التحيات والأذكار والأدعية المقترنة بالشهادتين .
وعن الجعفي : الاجتزاء بشهادة واحدة ، واستدل له بصحيح زرارة قال : قلت
لأبي جعفر ( ع ) : ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال ( ع ) : أن
تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . الحديث ( 5 ) ، ولكنه لعدم العمل به يطرح
أو يحمل على التقية مع عدم مطابقته لدعواه .
( و ) الرابع : ( الصلاة على النبي - ص - ) في التشهدين .
ويدل عليه مضافا إلى الاجماعات المنقولة المستفيضة ، بل الاجماع المحصل ،
ما عن الشيخ بإسناده عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة جميعا عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : من تمام الصوم واعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي ( ص )
من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها معتمدا ، ومن صلى ولم يصل
على النبي ( ص ) وترك وذلك معتمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها قبل الزكاة فقال
( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 3 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب التشهد حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 4 من أبواب التشهد حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 10 من أبواب التشهد الحديث 1 .