شرح
وفي السجود كالجبهة ، فيكون كسائر المساجد .
وأما الاجماع : فيمكن أن يكون لبعض ما سبق .
فتحصل : أن الأقوى هو ما ذهب إليه الصدوق ، إلا أن مخالفة الأعاظم
والمحققين مشكلة ، طريق الاحتياط معلوم .
ولا يخفى أن العناوين المذكورة في النصوص وإن كانت مختلفة ففي بعضها
الارغام ، وفي آخر السجود على الأنف وفي ثالث إصابة الأنف ما يصيب الجبين ، إلا أن
الظاهر أن المراد واحد لاجتماع الثلاثة في صحيح حماد .
ثم إن ارغام الأنف معناه : وضعه على الرغام وهو التراب إلا أن المحكي عن
جماعة من الفقهاء : التصريح بكفاية وضع الأنف على مطلق ما يصح السجود عليه ،
وهو الأظهر لا طلاق موثق عمار والمرسل المتقدمين ، ولما دل على أن السجود على
الخمرة مستحب ، وما تضمن مواظبتهم على استعمالها وهي سجادة صغيرة معمولة من
السعف ، كما أن المتبادر من الموثق والمرسل وإن كان اعتبار المماثلة بين ما يسجد عليه
وما يصيبه الأنف مما يصح السجود عليه فلاحظ .
ومقتضى اطلاق الأنف عدم الفرق بين الطرف الأعلى والطرف الأسفل كما
هو المشهور وعن السيد الحلي : التخصيص بالأول ، واستدل له : بخبر عبد الله بن
الفضل عن أبيه : أنه دخل على الإمام الكاظم ( ع ) وكان يقرض اللحم من جبينه
وعرنين أنفه من كثرة السجود والعرنين طرف الأنف الأعلى ( 1 ) . وفيه : أنه لا يدل على تعيينه كما لا يخفى .
وعن ابن الجنيد : التخصيص بالثاني : واستدل بانصراف المطلقات إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب السجود حديث 4 .