تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وفي السجود كالجبهة ، فيكون كسائر المساجد . وأما الاجماع : فيمكن أن يكون لبعض ما سبق . فتحصل : أن الأقوى هو ما ذهب إليه الصدوق ، إلا أن مخالفة الأعاظم والمحققين مشكلة ، طريق الاحتياط معلوم . ولا يخفى أن العناوين المذكورة في النصوص وإن كانت مختلفة ففي بعضها الارغام ، وفي آخر السجود على الأنف وفي ثالث إصابة الأنف ما يصيب الجبين ، إلا أن الظاهر أن المراد واحد لاجتماع الثلاثة في صحيح حماد . ثم إن ارغام الأنف معناه : وضعه على الرغام وهو التراب إلا أن المحكي عن جماعة من الفقهاء : التصريح بكفاية وضع الأنف على مطلق ما يصح السجود عليه ، وهو الأظهر لا طلاق موثق عمار والمرسل المتقدمين ، ولما دل على أن السجود على الخمرة مستحب ، وما تضمن مواظبتهم على استعمالها وهي سجادة صغيرة معمولة من السعف ، كما أن المتبادر من الموثق والمرسل وإن كان اعتبار المماثلة بين ما يسجد عليه وما يصيبه الأنف مما يصح السجود عليه فلاحظ . ومقتضى اطلاق الأنف عدم الفرق بين الطرف الأعلى والطرف الأسفل كما هو المشهور وعن السيد الحلي : التخصيص بالأول ، واستدل له : بخبر عبد الله بن الفضل عن أبيه : أنه دخل على الإمام الكاظم ( ع ) وكان يقرض اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة السجود والعرنين طرف الأنف الأعلى ( 1 ) . وفيه : أنه لا يدل على تعيينه كما لا يخفى . وعن ابن الجنيد : التخصيص بالثاني : واستدل بانصراف المطلقات إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب السجود حديث 4 .