شرح
الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم ( 1 ) . وهي عمدة ما استدل به على
الوجوب .
وأما الروايات الأخر الآمرة بالجلوس المعللة بأن من يفعل خلاف ذلك فهو
من أهل الجفاء كما في رواية الشيخ عن الأصبغ ( 2 ) ، أو بأنه وقار المؤمن الخاشع لربه
كما في الخبر عن زيد النرسي ( 3 ) ، أو أنه من توقير الصلاة أو أن ذلك من فعلهم
( ع ) كما في خبر والأصبغ أبي بصير ( 4 ) .
أو من فعل علي ( ع ) ، فلا تدل على الوجوب لو لم نقل بظهورها لأجل هذه
التعليلات في الاستحباب .
وأما الموثقة فهي معارضة بما رواه الشيخ عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر ( ع )
وأبا عبد الله ( ع ) إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 5 ) .
ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الأمر في موثقة على الاستحباب .
فإن قلت : إن الظاهر من خبر زرارة بنائهما على ذلك دائما ، وهو ينافي مع
مرجوحيته التي لا ريب فيها ، صراحة الروايات المتعددة بأن بناءهم على الجلوس قبل
القيام وعدهم ( ع ) التارك له من أهل الجفاء .
قلت : هذا لا يوجب الخدشة في سند الرواية ودلالتها بل يصرف عن ظاهرها
وتحمل على رؤية زرارة فعلهما في وقت من الأوقات ، نعم يمكن أن يورد عليه : بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 5 .
( 3 ) المستدرك باب 5 من أبواب السجود حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 9 .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 2 .