تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم ( 1 ) . وهي عمدة ما استدل به على الوجوب . وأما الروايات الأخر الآمرة بالجلوس المعللة بأن من يفعل خلاف ذلك فهو من أهل الجفاء كما في رواية الشيخ عن الأصبغ ( 2 ) ، أو بأنه وقار المؤمن الخاشع لربه كما في الخبر عن زيد النرسي ( 3 ) ، أو أنه من توقير الصلاة أو أن ذلك من فعلهم ( ع ) كما في خبر والأصبغ أبي بصير ( 4 ) . أو من فعل علي ( ع ) ، فلا تدل على الوجوب لو لم نقل بظهورها لأجل هذه التعليلات في الاستحباب . وأما الموثقة فهي معارضة بما رواه الشيخ عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر ( ع ) وأبا عبد الله ( ع ) إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 5 ) . ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الأمر في موثقة على الاستحباب . فإن قلت : إن الظاهر من خبر زرارة بنائهما على ذلك دائما ، وهو ينافي مع مرجوحيته التي لا ريب فيها ، صراحة الروايات المتعددة بأن بناءهم على الجلوس قبل القيام وعدهم ( ع ) التارك له من أهل الجفاء . قلت : هذا لا يوجب الخدشة في سند الرواية ودلالتها بل يصرف عن ظاهرها وتحمل على رؤية زرارة فعلهما في وقت من الأوقات ، نعم يمكن أن يورد عليه : بأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 5 . ( 3 ) المستدرك باب 5 من أبواب السجود حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 9 . ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب السجود حديث 2 .