وأن يسبح مرة واحدة صورتها سبحان ربي الأعلى وبحمده .
شرح
فإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر كنقرة الديك ( 1 ) .
وفيه : أن تمكين الجبهة من الأرض غير الاطمئنان بوضعها ، بل الظاهر منه
الاعتماد عليها ، مضافا إلى أنه إنما تدل هذه النصوص على لزوم تمكين الجبهة لا سائر أجزاء
بدن المصلي ، فإذا العمدة فيه هو الاجماع ، عليه فلو تعذرت الطمأنينة سقطت ،
ولا يسقط الذكر لا طلاق دليله المقتصر في تقييده بالطمأنينة على القدر المتيقن الذي
انعقد الاجماع عليه وهو صورة التمكن .
الرابع : الذكر ، والأقوى كفاية مطلقة ( و ) أقل ما يجزي للمختار ( أن يسبح )
تسبيحة تامة ( مرة واحدة صورتها : سبحان ربي الأعلى وبحمده ) أو يقول : سبحان الله
ثلاثا أو بقدر ذلك من سائر الأذكار والكلام فيه خلافا واستدلالا ، ومختارا هو الكلام
في الركوع إلا أنه في التسبيحة الكبرى يبدل العظيم بالأعلى كما صرح به في جملة من
النصوص .
الخامس : رفع الرأس منه بلا خلاف بل عن الوسيلة والغنية والمنتهى وغيرها
دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له مضافا إلى توقف صدوق السجدة الثانية وايجاد سائر أفعال الصلاة
عليه : صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم
صلبك حتى ترجع مفاصلك وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ( 2 ) .
وفي صحيح حماد : رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 18 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .