تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
حكم الظن بالأفعال المقام الثاني : في حكم الظن بالأفعال : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم الشيخ الأعظم - ره - : اعتبار الظن بالأفعال . واستدل له : بالنبويين المرويين عن الذكرى : إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ، وهما وإن كانا ضعيفين سندا إلا أنه لاعتماد الأصحاب عليهما يكونان حجة في المقام بناءا على حجية الخبر الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب . ودعوى أنه يحتمل أن يكون في الصلاة متعلقا بالشك بمعنى تعلق الشك بالصلاة ، مندفعة بكونه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منه كونه ظرفا للشك بمعنى وقوع الشك في حال الصلاة ، وحيث لم يقيد من حيث المتعلق بالركعات ، فمقتضى اطلاقهما ثبوت الحجية للظن بالأفعال أيضا ، وبفحوى ما دل على حجيته في الركعات لا سيما الأولتين . وتقريب الاستدلال بالفحوى وجوه أحدها : أنه لو كان الظن معتبرا في الركعة التي ليست إلا مجموع الأفعال كان بالحجية في أبعاضها أولى . ثانيها : أنه إذا اعتبر الظن في الأوليين اللذين هما فرض الله كما هو المفروض فاعتباره في مثل القراءة التي هي سنة أولى ، ولا فرق بين القراءة والأركان قطعا . ثالثها : أنه إذا اعتبر الظن في الركعة التي لا تسقط بحال ، فاعتباره في مثل السورة التي تسقط بمجرد الاستعجال أولى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني