شرح
حكم الظن بالأفعال
المقام الثاني : في حكم الظن بالأفعال : المشهور بين الأصحاب على ما نسب
إليهم الشيخ الأعظم - ره - : اعتبار الظن بالأفعال .
واستدل له : بالنبويين المرويين عن الذكرى : إذا شك أحدكم في الصلاة
فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ، وهما وإن كانا ضعيفين سندا إلا أنه
لاعتماد الأصحاب عليهما يكونان حجة في المقام بناءا على حجية الخبر الضعيف
المنجبر بعمل الأصحاب .
ودعوى أنه يحتمل أن يكون في الصلاة متعلقا بالشك بمعنى تعلق الشك
بالصلاة ، مندفعة بكونه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منه كونه ظرفا للشك بمعنى وقوع
الشك في حال الصلاة ، وحيث لم يقيد من حيث المتعلق بالركعات ، فمقتضى اطلاقهما
ثبوت الحجية للظن بالأفعال أيضا ، وبفحوى ما دل على حجيته في الركعات لا سيما
الأولتين .
وتقريب الاستدلال بالفحوى وجوه أحدها : أنه لو كان الظن معتبرا في
الركعة التي ليست إلا مجموع الأفعال كان بالحجية في أبعاضها أولى .
ثانيها : أنه إذا اعتبر الظن في الأوليين اللذين هما فرض الله كما هو المفروض
فاعتباره في مثل القراءة التي هي سنة أولى ، ولا فرق بين القراءة والأركان قطعا .
ثالثها : أنه إذا اعتبر الظن في الركعة التي لا تسقط بحال ، فاعتباره في مثل
السورة التي تسقط بمجرد الاستعجال أولى .