شرح
ودعوى أنه لعدم عمل القدماء له لاقتصارهم على التعرض للارتفاع بل عن
التذكرة لو كان مساويا أو خفض جاز اجماعا لا يعتمد عليه ، مندفعة بأنه مضافا إلى
أنه يمكن إرادة المثال من الارتفاع في عبارات الأصحاب ، ويكون المراد التفاوت بين
الموقف والمسجد أنه يحتمل أن يكون عدم افتائهم بالمنع في صورة الانخفاض لا جل
اعتقادهم عدم ظهور نفي الاستقامة في المنع الذي عرفت ما فيه لا للاعراض عنه ،
وبه يقيد ما باطلاقه يدل على جواز كخبر محمد بن عبد الله عن الإمام الرضا ( ع ) :
أنه سأله عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه فقال ( ع ) : إذا
كان وحده فلا بأس ( 1 ) .
وأما ما ذكره بعض المحققين - ره - : من أن ما في الخبر من التفصيل بين المنفرد
وغيره مما لم ينقل القول به عن واحد فالأولى رد علمه إلى أهله فغير سديد ، ذا
مضافا إلى أنه الشرطية تكون مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، وليس لها مفهوم ، يرد عليه :
أنه يمكن أن يكون التقييد بالوحدة لأجل التنبيه على اعتبار أن لا يكون مسجد
المأموم أخفض من مسجد الإمام .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر ضعف ما عن الأردبيلي وجماعة من المتأخرين عنه من
الجواز مطلقا .
المراد من الموقف
ثم إنه صرح غير واحد : بأن موضوع المساواة الجبهة والموقف ، عن بعضهم :هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود حديث 4 .