شرح
واستدل صاحب المدارك - ره - على المنع من السجود على مطلق المرتفع
بصحيح ابن سنان : أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع
من مقامه ؟ قال ( ع ) : لا ولكن مستويا ( 1 ) .
وفيه أنه بقرينة حسنه المتقدم يحمل على إرادة المساواة العرفية التي لا يقدح
فيها ارتفاع يسير ، وقوله ( ع ) في الجواب لا يحمل على المنع عن الارتفاع الذي يعتد
به في العرف ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على المنع إذا كان الارتفاع أزيد من اللبنة ،
والجواز إذا كان بقدرها أو أقل .
وبذلك ظهر أن خبري الحسين بن حماد وصحيح معاوية لو سلم ظهورها في
المنع عن السجود على مطلق المرتفع ، يتعين حملها على الزائد على اللبنة .
ثم إن جماعة كالشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم صرحوا باعتبار عدم كون
موضع الجبهة أخفض من الموقف بأكثر من لبنة ، واستدل له : بموثق عمار عن
الإمام الصادق ( ع ) : سألته عن المريض أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض
فقال ( ع ) : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد
على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 2 ) .
وبقوله ( ع ) في صحيح ابن سنان المتقدم : ولكن مستويا . ولكن الظاهر من
الصحيح إرادة ما يقابل الارتفاع لا الاستواء حقيقة فالعمدة فيه الموثق ، والخدشة فيه
بعدم ظهور نفي الاستقامة في المنع في غير محلها ، إذ الظاهر منه بقرينة السؤال هو
ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود حديث 2 .