تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
واستدل صاحب المدارك - ره - على المنع من السجود على مطلق المرتفع بصحيح ابن سنان : أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال ( ع ) : لا ولكن مستويا ( 1 ) . وفيه أنه بقرينة حسنه المتقدم يحمل على إرادة المساواة العرفية التي لا يقدح فيها ارتفاع يسير ، وقوله ( ع ) في الجواب لا يحمل على المنع عن الارتفاع الذي يعتد به في العرف ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على المنع إذا كان الارتفاع أزيد من اللبنة ، والجواز إذا كان بقدرها أو أقل . وبذلك ظهر أن خبري الحسين بن حماد وصحيح معاوية لو سلم ظهورها في المنع عن السجود على مطلق المرتفع ، يتعين حملها على الزائد على اللبنة . ثم إن جماعة كالشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم صرحوا باعتبار عدم كون موضع الجبهة أخفض من الموقف بأكثر من لبنة ، واستدل له : بموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : سألته عن المريض أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال ( ع ) : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 2 ) . وبقوله ( ع ) في صحيح ابن سنان المتقدم : ولكن مستويا . ولكن الظاهر من الصحيح إرادة ما يقابل الارتفاع لا الاستواء حقيقة فالعمدة فيه الموثق ، والخدشة فيه بعدم ظهور نفي الاستقامة في المنع في غير محلها ، إذ الظاهر منه بقرينة السؤال هو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب السجود حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب السجود حديث 2 .