شرح
التعبير عن الموقف بموضع القيام ، وعن كشف الغطاء : المراد من الموقف موضع القيام
للصلاة ، فلا يصح مع فرض العلو حاله والانتقال إلى المساوي عند السجود وفي
الجواهر : أن المراد منه المحل الذي لو أراد الوقوف عن ذلك السجود بلا انتقال وقف
عليه من غير فرق بين كونه موضع الإبهامين أم لا ، وعن غير واحد : أن المراد منه
موضع الإبهامين لا غير ، فلو أدخل مشط قدميه في محل منخفض بطلت صلاته .
والذي أختاره : أن المراد منه موضع الركبتين والإبهامين ، إذ المراد من موضع
البدن في خبر ابن سنان المتقدم موضع البدن حال الجلوس لا حال القيام ولا حال
السجود كي يشمل موضع اليدين ، وذلك لأن الظاهر منه كونه في مقام تحديد الانحناء المعتبر
في السجدة ، وحيث إن تساوي موضع اليدين مع موضع الجبهة وعدمه كتساوي موضع
القيام مع موضع الجبهة وعدمه لا يوجبان اختلافا في الانحناء الخاص ، فلا يعتبر عدم
ارتفاع الموضعين ، هذا مضافا إلى التصريح في مرسل الكليني بالرجلين ، مع أن مقابلة
موضع البدن بموضع الجبهة تأبى عن إرادة موضعه حال السجود كما لا يخفى وإرادة
موضعه حال القيام خلاف المقطوع به من الفتوى فيتعين إرادة موضعه حال الجلوس
فلو كان في حال القيام في موضع ، وفي حال السجود صعد على محل مستو مرتفع عن
موضع القيام بأزيد من لبنة صحت صلاته .
ثم إن الظاهر عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد بعضها مع بعض كما هو
المنسوب إلى المشهور لعدم الدليل عليه ، والأصل يقتضي عدمه ، وخبر ابن سنان سواء
أريد من موضع البدن فيه موضع الركبتين والإبهامين أم أريد المساجد الستة ، إنما يدل
على اعتبار مساواة الجبهة له لا مساواة بعض المساجد لبعض .