وعدم علو موضع السجود على القيام بأزيد من لبنة .
شرح
محتاج إلى دليل مفقود ، فما عن المنتهى من أن الحمل على بعض الجبهة يحتاج إلى دليل
لو ورد النص في خصوص الجبهة ، والتعدي بالاجتزاء بالبعض يحتاج إلى دليل ، هو
الصحيح .
وأما الإبهامان ، فعن المحقق والشهيد الثانيين وصاحب المدارك وغيرهم :
والاجتزاء بوضع شئ منهما ولو كان باطنهما أو ظاهرهما ، وعن المفيد والشيخ والكليني
وغيرهم : تعين وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر والباطن .
واستدل له بما في صحيح حماد من أنه ( ع ) سجد على أنامل ابهامي الرجلين
بدعوى أن الأنملة طرف الإصبع .
وفيه : مضافا إلى ما قيل من أن الأنملة هي العقدة : أن الصحيح لا يدل على
تعيين الأنامل كي يقيد به اطلاق ما دل على لزوم السجود على الإبهامين .
ودعوى انصراف الأمر بالسجود على الإبهامين إلى الأنامل كما ترى ،
فالأقوى الاجتزاء بكل من ظاهر الإبهام وباطنه وطرفه .
وأما الركبتان ، فلا يجب الاستيعاب فيهما بلا خلاف ولا اشكال لعدم امكانه . ثم
إن الظاهر عدم صدق الجبهة على الأرض إلا مع الاعتماد عليها ، فلا يكفي مجرد
المماسة ، بل دعوى لزوم الاعتماد على الأعضاء السبعة غير بعيدة إذ لا يتحقق السجود
على شئ إلا مع الاعتماد عليه ،