تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
واستدل للقول الثاني : بصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) : عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك السجدة في الأولى قال : كان أبو الحسن ( ع ) يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر واحدة أو ثنتين استقبلت الصلاة حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 1 ) . وهو وإن اختص بالركعة الأولى إلا أنه يثبت في الثانية لعدم الفصل . وبالأخبار الدالة على أنه لا سهو في الأوليين : كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا سهوت في الركعتين الأولتين فأعدهما ( 2 ) . وحسن الحسن بن علي عن الإمام الرضا ( ع ) : الإعادة في الركعتين الأوليين والسهو في الركعتين الأخيرتين ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، وجماعة من الأصحاب عملوا بعمومها وأوجبوا الإعادة بوقوع السهو في شئ من الأوليين سجودا كان أو غيره ، وقد تقدم بعض مواردها . ولكن يرد على الأول : أنه مجمل ومضطرب ، فإن في الكافي روايته مع زيادة لفظ الصلاة بعد استقبلت ، وابدال ( الفاء ) في : فلم يدر ( بالواو ) والاقتصار على ما قبل وإذا كان في الثالثة . . . الخ . وقد ذكروا في بيان المراد من الجملة الأولى وجوها لعل أمتنها أن يكون المراد من ( ولم يدر واحدة أو ثنتين الشك في الركعة الواحدة والاثنتين لا في السجدة ، وعليه فالحكم بالإعادة إنما هو لأجل الشك في الأوليين ، ولا ربط له بالمقام ، وهذا وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 15 ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 10 .