شرح
واستدل للقول الثاني : بصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) : عن رجل
يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك السجدة في الأولى قال : كان أبو
الحسن ( ع ) يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر واحدة أو ثنتين
استقبلت الصلاة حتى يصح لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة أو الرابعة فتركت سجدة
بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 1 ) . وهو وإن اختص بالركعة الأولى
إلا أنه يثبت في الثانية لعدم الفصل .
وبالأخبار الدالة على أنه لا سهو في الأوليين : كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا سهوت في الركعتين الأولتين فأعدهما ( 2 ) .
وحسن الحسن بن علي عن الإمام الرضا ( ع ) : الإعادة في الركعتين الأوليين والسهو
في الركعتين الأخيرتين ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، وجماعة من الأصحاب عملوا بعمومها
وأوجبوا الإعادة بوقوع السهو في شئ من الأوليين سجودا كان أو غيره ، وقد تقدم
بعض مواردها .
ولكن يرد على الأول : أنه مجمل ومضطرب ، فإن في الكافي روايته مع زيادة لفظ
الصلاة بعد استقبلت ، وابدال ( الفاء ) في : فلم يدر ( بالواو ) والاقتصار على ما قبل وإذا
كان في الثالثة . . . الخ .
وقد ذكروا في بيان المراد من الجملة الأولى وجوها لعل أمتنها أن يكون المراد
من ( ولم يدر واحدة أو ثنتين الشك في الركعة الواحدة والاثنتين لا في السجدة ، وعليه
فالحكم بالإعادة إنما هو لأجل الشك في الأوليين ، ولا ربط له بالمقام ، وهذا وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 15
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 10 .