الثالث .
شرح
وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن الصلاة على النبي واجبة في التشهد وقد فات
محلها والقضاء يحتاج إلى أمر جديد وهو منتف .
وأما الثاني : فلمنع الملازمة .
وأما الثالث : فلأن مقتضى حديث لا تعاد الصلاة صحة الصلاة بتركها إن
كان عن غير عمد . فالأظهر عدم وجوب قضائها .
ما يتدارك مع سجدتي السهو .
( الثالث ) ما يتدارك مع سجدتي السهو عند المشهور ، فقد ذكروا لذلك موردين :
الأول : ما إذا تذكر ترك السجدة الواحدة بعد الدخول في الركوع .
الثاني : ما لو ذكر التشهد بعد الدخول في الركن .
أما المورد الأول : فالكلام فيه يقع في جهات :
الأولى : هل يوجب نسيان السجدة الواحدة بطلان الصلاة مطلقا كما عن
العماني والكليني ، أم يوجب البطلان إذا كانت من الأوليين كما عن المفيد والشيخ ، أم
لا يوجب ذلك بل الصلاة محكومة بالصحة وإنما يجب قضائها بعد الصلاة كما هو
المشهور بين الأصحاب ؟ وجوه : أقواها الثالث ، وتشهد له جملة من النصوص :
كصحيح أبي بصير عن مولانا الصادق ( ع ) : من نسي أن يسجد سجدة واحدة
فذكرها وهو قائم قال ( ع ) : سجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض
على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ( 1 ) .
وصحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل نسي أن يسجد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 4 .