شرح
السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد - قال ( ع ) : فليسجد ما لم يركع ،
فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها
فإنها قضاء ( 1 ) . ونحوهما - موثق الساباطي ( 2 ) ، وخبر علي بن جعفر ( 3 ) .
واستدل للقول الأول : بخبر معلى بن خنيس المتقدم ، عن أبي الحسن الماضي
( ع ) - في حديث - : وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوليين
والأخيرتين سواء .
وأورد عليه : بأن المعلى ضعيف في نفسه ، مع - أنه قتل في حياة الإمام الصادق ( ع ) فكيف يروي عن الإمام الكاظم ( ع ) ، وبأنه مرسل - .
ولكن يمكن دفع الأول : بأن الروايات في مدحه كثيرة وهي تدل على عدالته ،
وما - تضمن ذمه من النصوص يدل على عدالته قبل إذاعته السر الموجبة لقتله ،
فالأخبار متفقة على سبق عدالته ووثاقته وجلالة قدره ، مع أن الشيخ عدله ، وعليه -
فلا يعتنى بتضعيف ابن الغضائري والنجاشي والمصنف - ره - إياه .
ويمكن دفع الثاني : بأنه لا مانع من روايته عنه في زمان حياة أبيه وإن كان
طفلا صغيرا .
ويمكن دفع الثالث : بأنه معمول به عند الأصحاب .
وألحق في الجواب عنه : أنه إما أن يكون ظاهرا في نسيان السجدة المأمور بها
- وهي اثنتان - أو يكون مطلقا شاملا لنسيانهما ونسيان واحدة منهما ، فيقيد اطلاقه
بالنصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود حديث 8 .