تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وكذلك لو فعل ما يجب تركه عمدا .
شرح
إن لم يكن مقصرا فانتظر وما ذكرناه إنما هو فيما لو ترك ما يجب فعله . ( وكذلك لو فعل ما يجب تركه عمدا ) كالتكلم والقهقهة ونحوهما ، فإن فعل شيئا من ذلك عن علم بالحكم والموضوع بطلت الصلاة ، وكذلك أن فعله عن جهل بالحكم إن كان عن تقصير ، وإلا صحت .

حكم الزيادة العمدية

مسألة - 2 - لو أتى بما لم يؤخذ عدمه في الصلاة ولم يكن وجوده دخيلا فيها فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة أم لا ؟ والكلام فيها يقع في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة الأولية : الثاني : فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة . وقبل التكلم في المقامين لا بد من تحقيق مفهوم الزيادة ، والكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في أنه هل يمكن تحقق الزيادة في المركبات الاعتبارية أم لا ، الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحقق الزيادة وعدمه . أما الجهة الأولى : فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة حقيقة وإن كانت متحققة بالمسامحة العرفية ، لأن الزايد إن لم يكن من سنخ اعتبر جزءا أو شرطا للمركب الاعتباري لما صدق عليه الزيادة كما هو الشأن في غير المركب الاعتباري ، ألا ترى أن الدهن الذي أضيف إليه مقدار من الدبس لا يصح أن يقال إنه زاد فيه وإن كان يصدق عنوان الزيادة على ما في الظرف ، وإن كان من سنخه ، فإن كان ذلك الجزء الذي من سنخ الزائد مأخوذا على نحو اللا بشرط من غير تقييد بالوجود الواحد ، فحيث إن كل من أتى بفرد من طبيعي ذلك الجزء كان مصدقا للمأمور به كان المأتي به واحدا أم متعددا ، فلا زيادة هناك وإن كان مأخوذا بشرط لا عن الوجودات المتأخرة فالاتيان