شرح
فلأجل التشبيه بسائر الأنبياء لا نفس النبي ( ص ) يكون ظاهرا فيما هو ظاهر غيره
مما تقدم .
وأما ما عن تحف العقول عن علي بن الحسين : مجاري الأمور والأحكام على
أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه ( 1 ) .
فيرد على الاستدلال به : أولا : أن
الظاهر أن المراد بالعلماء الأئمة ( ع ) ، فإنهم العلماء بالله ، وأما الفقهاء فهو العلماء
بالأحكام الشرعية .
وثانيا : أنه بقرينة قوله ( ع ) : الأمناء على حلاله وحرامه . يكون مختصا
بالأحكام الشرعية وظاهرا في أنهم المرجع للأحكام .
وبذلك ظهر ضعف الاستشهاد بما روي عن النبي ( ص ) بطرق عديدة أنه قال : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين
يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ( 2 ) .
وأما قوله في مقبولة ابن حنظلة : قد جعلته حاكما ( 3 ) . وفي مشهورة أبي خديجة :
جعلته عليكم قاضيا ( 4 ) . فلا يفهم منهما إلا أن له وظيفة الحكم ، وفصل الخصومة وغير
ذلك مما يكون وظيفة القضاة ، فلا يدلان على قيامه مقام الإمام في إقامة الجمعة .
وأما التوقيع المروي عن صاحب الزمان عجل الله فرجه : وأما الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 29 - 16 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 50 و 53 - وباب 11 - منها حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 9 .