تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فلأجل التشبيه بسائر الأنبياء لا نفس النبي ( ص ) يكون ظاهرا فيما هو ظاهر غيره مما تقدم . وأما ما عن تحف العقول عن علي بن الحسين : مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه ( 1 ) . فيرد على الاستدلال به : أولا : أن الظاهر أن المراد بالعلماء الأئمة ( ع ) ، فإنهم العلماء بالله ، وأما الفقهاء فهو العلماء بالأحكام الشرعية . وثانيا : أنه بقرينة قوله ( ع ) : الأمناء على حلاله وحرامه . يكون مختصا بالأحكام الشرعية وظاهرا في أنهم المرجع للأحكام . وبذلك ظهر ضعف الاستشهاد بما روي عن النبي ( ص ) بطرق عديدة أنه قال : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ( 2 ) . وأما قوله في مقبولة ابن حنظلة : قد جعلته حاكما ( 3 ) . وفي مشهورة أبي خديجة : جعلته عليكم قاضيا ( 4 ) . فلا يفهم منهما إلا أن له وظيفة الحكم ، وفصل الخصومة وغير ذلك مما يكون وظيفة القضاة ، فلا يدلان على قيامه مقام الإمام في إقامة الجمعة . وأما التوقيع المروي عن صاحب الزمان عجل الله فرجه : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 29 - 16 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 50 و 53 - وباب 11 - منها حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 . ( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 9 .