تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ورد السلام .
شرح
لا المكالمة مع المخلوقين ، وحيث إنه كلام مع المخلوقين ، وغير مشمول لما يدل على جواز الدعاء في الصلاة ، فهو من مصاديق الكلام المبطل ، فلا وجه لجوازه وعدم قاطعيته للصلاة ، والنسبة بين ما يدل على استحبابه وبين ما يدل على مبطلية الكلام وإن كان عموما من وجه إلا أنه غير مجد لعدم المعارضة بينهما ، كما لا معارضة بين اطلاق ما دل على استحباب تشييع جنازة المؤمن وبين ما دل على قاطعية الفعل الكثير . ويرد عليه : أن بعض ما يدل على جواز الدعاء في الصلاة وإن كان مختصا بما تتحقق به المناجاة مع الرب ، إلا أن بعضها يدل على جواز الدعاء مطلقا واطلاقه يشمل الدعاء للغير كخبر عبد الله بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أدعو الله وأنا ساجد ؟ فقال : نعم فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة ( 1 ) . وهو وإن كان مختصا بحال السجدة إلا أنه لعدم الفصل يثبت الحكم في غير حال السجدة أيضا . فالحق أن ما عليه الأصحاب من جواز تسميت العاطس واستحبابه معللا بأنه دعاء سائغ في نفسه في الصلاة فيشمله ما يدل على استحبابه هو الأقوى .

رد السلام في الصلاة

الرابعة : ( و ) يجوز ( رد السلام ) في الصلاة بلا خلاف ، بل يجب ، التعبير بالجواز في كلمات الفقهاء إنما هو لبيان عدم القاطعية فيلحقه حكمه الثابت له بالأدلة وهو الوجوب ، فعلى هذا فلا خلاف في وجوب رد السلام . والدليل عليه الأخبار المستفيضة الدالة على ذلك : كموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ، قال : يرد يقول سلام عليكم ولا يقل : وعليكم السلام ، فإن رسول الله ( ص ) كان قائما يصلي فمر عمار بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب السجود حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني