ويجوز تسميت العاطس .
شرح
الحكم الذي يستبعده العقول مع عموم الابتلاء به لو كان لاشتهر ، فالأقوى عدم
ابطاله للصلاة ، كما أن الأظهر كراهته واستحباب إعادة الصلاة الواقعة معه لخبر
دعائم الاسلام عن علي ( ع ) أنه قال : نهاني رسول الله ( ص ) عن أربع : عن تقليب
الحصى في الصلاة ، وأن أصلي وأنا عاقص رأسي من خلفي . . . الخ ( 1 ) . فإن ظاهره
الكراهة كما لا يخفى .
ومقتضى ذلك وما تقدم من عدم قابلية خبر مصادف لاثبات المبطلية كون
الأمر بإعادة الصلاة في خبر مصادف استحبابيا ولكن الاحتياط مع ذلك مما لا ينبغي
تركه ، والظاهر أن المراد بعقص الشعر على ما يستفاد من كلمات اللغويين والأصحاب
- ره - : جمع الشعر في وسط الرأس وضفره وليه .
ثم إن هذا الحكم بالرجال ولا يشمل النساء لاختصاص دليله بهم ،
ودليل قاعدة المشاركة منحصر في الاجماع القاصر عن اثبات المشاركة في امتثال المقام
مما تحقق الاجماع على عدمها .
تسميت العاطس .
الثالثة : ( ويجوز تسميت العاطس ) بلا خلاف فيه ، ويدل عليه ما يدل على
جواز الدعاء في الصلاة لأنه دعاء ، ومن ذلك يظهر استحبابه لأنه بعد كونه سائغا في
الصلاة من حيث إنه دعاء ، فيشمله ما يدل على استحباب تسميت العاطس .
وقد استشكل المحقق الهمداني - ره - في هذا الحكم : بأن الدعاء الذي دلت
الأدلة على جوازه في الصلاة هو الدعاء الذي يتحقق به المناجاة مع الله تعالى
هامش
( 1 ) المستدرك باب 27 من أبواب لباس المصلي .