تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويجوز تسميت العاطس .
شرح
الحكم الذي يستبعده العقول مع عموم الابتلاء به لو كان لاشتهر ، فالأقوى عدم ابطاله للصلاة ، كما أن الأظهر كراهته واستحباب إعادة الصلاة الواقعة معه لخبر دعائم الاسلام عن علي ( ع ) أنه قال : نهاني رسول الله ( ص ) عن أربع : عن تقليب الحصى في الصلاة ، وأن أصلي وأنا عاقص رأسي من خلفي . . . الخ ( 1 ) . فإن ظاهره الكراهة كما لا يخفى . ومقتضى ذلك وما تقدم من عدم قابلية خبر مصادف لاثبات المبطلية كون الأمر بإعادة الصلاة في خبر مصادف استحبابيا ولكن الاحتياط مع ذلك مما لا ينبغي تركه ، والظاهر أن المراد بعقص الشعر على ما يستفاد من كلمات اللغويين والأصحاب - ره - : جمع الشعر في وسط الرأس وضفره وليه . ثم إن هذا الحكم بالرجال ولا يشمل النساء لاختصاص دليله بهم ، ودليل قاعدة المشاركة منحصر في الاجماع القاصر عن اثبات المشاركة في امتثال المقام مما تحقق الاجماع على عدمها . تسميت العاطس . الثالثة : ( ويجوز تسميت العاطس ) بلا خلاف فيه ، ويدل عليه ما يدل على جواز الدعاء في الصلاة لأنه دعاء ، ومن ذلك يظهر استحبابه لأنه بعد كونه سائغا في الصلاة من حيث إنه دعاء ، فيشمله ما يدل على استحباب تسميت العاطس . وقد استشكل المحقق الهمداني - ره - في هذا الحكم : بأن الدعاء الذي دلت الأدلة على جوازه في الصلاة هو الدعاء الذي يتحقق به المناجاة مع الله تعالى
هامش
( 1 ) المستدرك باب 27 من أبواب لباس المصلي .