شرح
لا يدل على عدم صحة الاطلاق ، وهذا مضافا إلى ما في الجواهر من احتمال إرادة
الافتتاح والاختتام من التحريم والتحليل ، ولا يخفى أن من أمعن النظر في روايات
الباب يقوى في نظره هذا الاحتمال والله العالم .
وقد استدل بعض المحققين - ره - على حرمة القطع بالروايات المعلقة جواز
القطع على بعض الأمور كالخوف من الحية ونحوه ( 1 ) . بدعوى أنه يستفاد منها أن جواز
القطع ، أي عدم حرمته ليس من آثار الصلاة من حيث ذاتها ، وإلا لكان التعليق على
الأمر الخارج غلطا فمن استناده إلى الأمور المذكورة يستفاد أنه مع قطع النظر عن
الأمور الخارجية يحرم قطع الصلاة .
وفيه : أن هذا الاستدلال يبتني على حجية مفهوم الوصف ، وهذا التقريب عين
التقريب لحجيته .
وأما ما تضمن الأمر بالاتمام والنهي عن القطع كصحيح معاوية : سألت أبا عبد
الله ( ع ) عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال ( ع ) : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان
عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته
ولا يقطعها ( 2 ) . ونحوه غيره فظاهر في الارشاد إلى الصحة .
فتحصل : أنه لا دليل على حرمة قطع الصلاة سوى الاجماع ، إلا أنه لا ينبغي
التوقف فيها .
ثم إنه لأجل انحصار الدليل بالاجماع يقتصر على المتيقن وهو الفريضة
الأصلية الواجبة عليه فعلا اختيارا بلا ضرورة عرفية ، وأما الصلاة النافلة العارض
لها الوجوب بنذر وشبهه ، والفريضة الأصلية المعادة استحبابا والصلاة المأتي بها نيابة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب قواطع الصلاة وغيره
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث 11 .