تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
والبكاء لأمور الدنيا .
شرح
فيرجع إلى الاستصحاب بناءا على ما هو الحق من أن للصلاة هيئة اتصالية يعبر عنها بالصورة الصلاتية ، كما تشهد له مضافا إلى السيرة الارتكازية النصوص المعبرة عن عدة أشياء بالقاطع . ودعوى عدم معقولية الهيئة الاتصالية للمركب سواء أريد بها الجزء الصوري حقيقة أو اعتبارا ، أما حقيقة فلأن الصلاة مركبة من مقولات عرضية متباينة والأعراض بسائط ليس لها صورة ومادة فضلا من أن يكون لمجموعها صورة ، وأما اعتبارا فلأنه مع تخلل هذا المسمى بالقاطع لا يتحقق العنوان الاعتباري من رأس لأنه فرض انطباقه على المجموع فلا واحد حتى يقطعه ، مندفعة بأن المراد من الهيئة الاتصالية هو الأمر الاعتباري الذي يتحقق بمجرد الشروع في الصلاة ويكون باقيا إلى آخرها ما لم يتخلل بينها قاطع لا ما ينطبق على المجموع فتدبر ، وأما بناءا على عدم ثبوتها للصلاة فيرجع إلى البراءة . ثم إنه يمكن أن يكون فعل ماحيا لصورة الصلاة في حال العمد دون السهو ، فتختص قاطعيته بحال العمد ، وأما إذا كان فعل في حال السهو أيضا ماحيا لصورة الصلاة فتبطل لأن الفرض عدم قابلية الأجزاء اللاحقة للانضمام إلى ما قبلها من الأجزاء ، فبعد الالتفات ليس له الاتيان بالأجزاء الباقية . ومن هذا البيان ظهر عدم كون المورد من موارد التمسك بحديث لا تعاد نعم لو التفت بعد تمامية الصلاة تصح الصلاة للحديث فتأمل .

في البكاء

( و ) السادس من القواطع : ( البكاء لأمور الدنيا ) من ذهاب مال أو فوت محبوب أو أمثال ذلك والدليل على ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن النعمان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 129 | السيد محمد صادق الروحاني