والبكاء لأمور الدنيا .
شرح
فيرجع إلى الاستصحاب بناءا على ما هو الحق من أن للصلاة هيئة اتصالية يعبر عنها
بالصورة الصلاتية ، كما تشهد له مضافا إلى السيرة الارتكازية النصوص المعبرة عن
عدة أشياء بالقاطع .
ودعوى عدم معقولية الهيئة الاتصالية للمركب سواء أريد بها الجزء الصوري
حقيقة أو اعتبارا ، أما حقيقة فلأن الصلاة مركبة من مقولات عرضية متباينة
والأعراض بسائط ليس لها صورة ومادة فضلا من أن يكون لمجموعها صورة ، وأما
اعتبارا فلأنه مع تخلل هذا المسمى بالقاطع لا يتحقق العنوان الاعتباري من رأس لأنه
فرض انطباقه على المجموع فلا واحد حتى يقطعه ، مندفعة بأن المراد من الهيئة
الاتصالية هو الأمر الاعتباري الذي يتحقق بمجرد الشروع في الصلاة ويكون باقيا
إلى آخرها ما لم يتخلل بينها قاطع لا ما ينطبق على المجموع فتدبر ، وأما بناءا على
عدم ثبوتها للصلاة فيرجع إلى البراءة .
ثم إنه يمكن أن يكون فعل ماحيا لصورة الصلاة في حال العمد دون السهو ،
فتختص قاطعيته بحال العمد ، وأما إذا كان فعل في حال السهو أيضا ماحيا لصورة
الصلاة فتبطل لأن الفرض عدم قابلية الأجزاء اللاحقة للانضمام إلى ما قبلها من
الأجزاء ، فبعد الالتفات ليس له الاتيان بالأجزاء الباقية .
ومن هذا البيان ظهر عدم كون المورد من موارد التمسك بحديث لا تعاد نعم
لو التفت بعد تمامية الصلاة تصح الصلاة للحديث فتأمل .