تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
كما هي المتبادرة من النهي عن شئ في المركبات الاعتبارية ، والذي ذكر مانعا لاستفادة القاطعية من هذه الروايات أمور : ( 1 ) ذكره في صحيحة زرارة في عداد جملة من المكروهات ، ويشعر ذلك بل يدل على أنه مكروه لا حرام ولا قاطع . ( 2 ) خبر علي عن أخيه موسى ( ع ) قال : قال علي بن الحسين ( ع ) : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى عمل ليس في الصلاة عمل ( 1 ) . حيث إن ظاهر ذلك الرجل مبطلية كل عمل خارجي ، وحيث لا سبيل إلى الالتزام به فلا بد وأن يحمل على الكراهة ، أو على أن المراد العمل على أنه من الصلاة لا مطلق العمل في أثنائها . ( 3 ) التعليل له في بعض الروايات ( 2 ) بما يذكر نظيره للمكروهات وهو أنه من أفعال المجوس لأن كل فعل من أفعالهم ليس بحرام . ( 4 ) قول الإمام الكاظم ( ع ) في خبر علي بن جعفر في مقام بيان حكم وضع إحدى اليدين على الأخرى : لا يصلح ذلك فإن فعل فلا يعودن ( 3 ) . حيث إن نفي الصلاحية يشعر بالكراهة ، كما أن النهي عن العود وعدم الأمر بالإعادة مما يدل عليها . ولكن شيئا من ذلك لا يصلح لأن يكون قرينة لصرف ظهور النهي الوارد في خبر محمد بن مسلم ، لأن ذكره في عداد المكروهات لا يدل على أنه منها ، وقوله ( ع ) : إنه عمل وليس في الصلاة عمل لو سلم كون المراد منه العمل على أنه من الصلاة لا مفهوم له ليدل على عدم مبطلية نفس العمل ، وتعليل النهي بأنه من فعل المجوس لا يدل على أنه ليس بحرام ، وقوله ( ع ) ( لا يصلح ) غايته عدم الظهور في الحرمة لا الظهور في عدمها ، وعدم الأمر بالإعادة لا يدل على عدم وجوبها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 132 | السيد محمد صادق الروحاني