شرح
كما هي المتبادرة من النهي عن شئ في المركبات الاعتبارية ، والذي ذكر مانعا
لاستفادة القاطعية من هذه الروايات أمور : ( 1 ) ذكره في صحيحة زرارة في عداد جملة
من المكروهات ، ويشعر ذلك بل يدل على أنه مكروه لا حرام ولا قاطع .
( 2 ) خبر علي عن أخيه موسى ( ع ) قال : قال علي بن الحسين ( ع ) :
وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى عمل ليس في الصلاة عمل ( 1 ) . حيث إن ظاهر
ذلك الرجل مبطلية كل عمل خارجي ، وحيث لا سبيل إلى الالتزام به فلا بد وأن يحمل على
الكراهة ، أو على أن المراد العمل على أنه من الصلاة لا مطلق العمل في أثنائها .
( 3 ) التعليل له في بعض الروايات ( 2 ) بما يذكر نظيره للمكروهات وهو أنه من
أفعال المجوس لأن كل فعل من أفعالهم ليس بحرام .
( 4 ) قول الإمام الكاظم ( ع ) في خبر علي بن جعفر في مقام بيان حكم وضع
إحدى اليدين على الأخرى : لا يصلح ذلك فإن فعل فلا يعودن ( 3 ) . حيث إن نفي
الصلاحية يشعر بالكراهة ، كما أن النهي عن العود وعدم الأمر بالإعادة مما يدل عليها .
ولكن شيئا من ذلك لا يصلح لأن يكون قرينة لصرف ظهور النهي الوارد في
خبر محمد بن مسلم ، لأن ذكره في عداد المكروهات لا يدل على أنه منها ، وقوله ( ع ) :
إنه عمل وليس في الصلاة عمل لو سلم كون المراد منه العمل على أنه من الصلاة لا
مفهوم له ليدل على عدم مبطلية نفس العمل ، وتعليل النهي بأنه من فعل المجوس
لا يدل على أنه ليس بحرام ، وقوله ( ع ) ( لا يصلح ) غايته عدم الظهور في الحرمة
لا الظهور في عدمها ، وعدم الأمر بالإعادة لا يدل على عدم وجوبها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .