تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والفعل الكثير الخارج عنها .
شرح

الماحي لصورة الصلاة

( و ) الخامس من قواطع الصلاة : الفعل الكثير الخارج عنها ) بلا خلاف فيه ، بل عن المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد : دعوى اتفاق العلماء عليه ، ويشهد له : أن للصلاة عند المتشرعة بحسب ما ارتكز في أذهانهم الذي تلقوه من الشارع هيئة اتصالية يقطعها بعض الأفعال ويوجب خروج المصلي عن كونه مصليا ، والاجماع ، وجملة من النصوص الواردة في قاطعية بعض الأفعال كموثق عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حية بحياله يجوز أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال ( ع ) : إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها وإلا فلا ( 1 ) . وصحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية ( 2 ) . فإنه يستفاد من هذه النصوص أن بعض الأفعال يوجب بطلان الصلاة ويكون قاطعا لها ، والمتيقن منها الفعل الماحي للصلاة . وبما ذكرناه ظهر ضابط الفعل الكثير الذي حكموا بقاطعيته وهو ما يوجب الخروج عن كونه مصليا كما صرح به غير واحد كالحلي والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم . ولو قطع العرف بكون فعل ماحيا للصلاة فلا اشكال ، أما لو شك في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128 | السيد محمد صادق الروحاني