تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح

فروع

الأول : قد يظهر مما ذكرناه أنه لو منع نفسه عن إظهار الضحك وإن امتلأ جوفه ضحكا بحيث احمر وارتعش لا تبطل صلاته لاختصاص القاطعية بالقهقهة . الثاني : لو اضطر إلى القهقهة سواء كان مختارا في ايجاد مقدماتها ، أم لو يكن تبطل الصلاة بها : لأن الضحك قهرا من أوضح أفراد القهقهة ، وهو القدر المتيقن من أدلة قاطعيتها ، ولأنها غالبا تحدث من التعجب العارض للنفس من غير أن يسبقه عزم وإرادة ، فالغالب أنها تحدث قهرا فلا يمكن تخصيص الأخبار بغير هذا الفرد . ومن ذلك يظهر عدم صحة التمسك بحديث الرفع للحكم بعدم قاطعية هذا الفرد من القهقهة حتى بناءا على عموم الحديث لأمثال المورد ، لأن الأدلة الدالة على القاطعية تكون بحكم الأخص من الحديث فيخصص بها ، فما ذكره المصنف - ره - في التذكرة من قاطعية القهقهة حتى القهري منها ونسبه إلى العلماء أجمع هو القوي . والثالث : القهقهة سهوا لا تبطل الصلاة ، وقد ادعى المصنف - ره - في التذكرة وجماعة من الأعاظم الاجماع عليه ، والوجه في ذلك حديث ( لا تعاد ) حيث إنه يدل على أن الخلل الواقع في الصلاة سهوا لا يوجب الإعادة والبطلان ، وما ذكره المحقق الهمداني - ره - في وجه عدم القاطعية من عدم الاطلاق لبعض النصوص وانصراف ماله اطلاق عن السهو لأن الفرض حصولها في أثناء الصلاة من غير أن يلتفت المصلي حين تلبسه بها إلى وقوعها في أثناء الصلاة كما هو المراد من حصولها سهوا فرض نادر يمكن دعوى الانصراف عنه ، مندفع بأن الانصراف الناشئ من غلبة الوجود لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق لكونه بدويا زائلا بأدنى التفات .