شرح
الباقية كي يجتزي بها ولا يكون متعلق التكليف وهو الطبيعي متعلقا للنسيان كي يرتفع
التكليف رأسا ، فلا مناص عن الحكم بلزوم الإعادة . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى
محله .
ومما ذكرناه يظهر حكم الالتفات القهري وأنه يوجب البطلان مطلقا إلا إذا
كان الاكراه عليه أو الاضطرار به مستوعبا للوقت كما لا يخفى على من تدبر فيما
ذكرناه .
الالتفات بالوجه
هذا كله إذا كان الالتفات بكل البدن ، وأما إن كان بالوجه فقط فالمشهور بين الأصحاب أنه إن كان إلى ما بين المشرق والمغرب أو إليهما فلا يجب عليه الإعادة عمدا كان أو سهوا ، نعم يكره ذلك في صورة العمد وإن كان إلى الخلف يجب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . أقول : ما ذهب إليه المشهور من أن الالتفات بالوجه إلى النقطتين أو إلى ما بينهما لا يكون قاطعا هو الأقوى لعدم الدليل على قاطعيته ، بل صحيح ابن جعفر : عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال . إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح ( 1 ) . يدل على عدم قادحيته . وعن الفخر والألفية : قادحيته مطلقا ، وعن المدارك والمفاتيح : الميل إليه . واستدل له : باطلاق ما دل على اعتبار الاستقبال ( 2 ) . وباطلاق ما دل على أن الالتفات عن القبلة من القواطع ( 3 ) ، وبموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 4 ) وفي معناه غيره .هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .