تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الباقية كي يجتزي بها ولا يكون متعلق التكليف وهو الطبيعي متعلقا للنسيان كي يرتفع التكليف رأسا ، فلا مناص عن الحكم بلزوم الإعادة . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . ومما ذكرناه يظهر حكم الالتفات القهري وأنه يوجب البطلان مطلقا إلا إذا كان الاكراه عليه أو الاضطرار به مستوعبا للوقت كما لا يخفى على من تدبر فيما ذكرناه .

الالتفات بالوجه

هذا كله إذا كان الالتفات بكل البدن ، وأما إن كان بالوجه فقط فالمشهور بين الأصحاب أنه إن كان إلى ما بين المشرق والمغرب أو إليهما فلا يجب عليه الإعادة عمدا كان أو سهوا ، نعم يكره ذلك في صورة العمد وإن كان إلى الخلف يجب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . أقول : ما ذهب إليه المشهور من أن الالتفات بالوجه إلى النقطتين أو إلى ما بينهما لا يكون قاطعا هو الأقوى لعدم الدليل على قاطعيته ، بل صحيح ابن جعفر : عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال . إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح ( 1 ) . يدل على عدم قادحيته . وعن الفخر والألفية : قادحيته مطلقا ، وعن المدارك والمفاتيح : الميل إليه . واستدل له : باطلاق ما دل على اعتبار الاستقبال ( 2 ) . وباطلاق ما دل على أن الالتفات عن القبلة من القواطع ( 3 ) ، وبموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ( 4 ) وفي معناه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة . ( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .