شرح
وموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إن تكلمت أو صرفت وجهك عن
القبلة فأعد الصلاة ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 2 ) .
ولا يعارضها خبر عبد الملك : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الالتفات في الصلاة
أيقطع الصلاة ؟ فقال ( ع ) : لا وما أحب أن يفعل ( 3 ) . لقصوره عن المكافئة فلا بد وأن
يطرح أو يحمل على ما لا ينافيها .
وقيل : يختص القاطعية بما إذا كان إلى الخلف ، واستدل له بخبر علي بن جعفر
عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال :
إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يتعد به ، وإن
كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ( 4 ) . ونحوه غيره .
وفيه : أن الظاهر من الشرطية في الخبرين بقرينة ما في ذيلهما من قوله ( ع )
( وإن كانت نافلة الخ . ] كونها مسوقة لبيان الفرق بين الفريضة والنافلة لا لبيان
الفرق بين الالتفات إلى الخلف وغيره حتى تدل على أنه إن لم يكن الالتفات إلى
الخلف فلا تبطل الصلاة فلاحظ .
وبمصحح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا التفتت في صلاة مكتوبة من
غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ( 5 ) . ونحوه غيره ، بدعوى أن مفهومه
عدم قاطعية الالتفات اليسير ، وهو ما إذا كان إلى ما بين النقطتين أو إليهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 8 .
( 5 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 2 .