تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وفيه أن يمكن أن يكون المراد من الالتفات الفاحش ما ذكر ، ويمكن أن يكون الالتفات بمقاديم البدن ، ويمكن أن يكون الالتفات الموجب لخروج المصلي عن كونه مستقبلا عرفا في مقابل الالتفات اليسير غير الموجب لذلك ، ومع تطرق هذه الاحتمالات فيه وعدم ظهوره في الأول لو لم ندع ظهوره في الأخير لا وجه للاستدلال به . وأما إن كان الالتفات بتمام البدن سهويا ، فالمشهور بين الأصحاب : أنه إن كان إلى ما بين المشرق والمغرب فلا شئ عليه ، وإن كان إليهما أعاد في الوقت دون خارجه وإن كان إلى الخلف أعاد مطلقا . وعن غير واحد : اختصاص المبطلية بصورة العمد ، والذي اختاره هو لزوم الإعادة في جميع صور السهو الثلاث لاطلاق النصوص المتقدمة لا سيما صحيح زرارة فإنها ظاهرة في أن الالتفات يكون من القواطع مطلقا ، ولخبر محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : أنه سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه الإمام بركعة فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة ، قال ( ع ) : يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه ، فإذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا ( 1 ) وظاهر هذه الرواية مبطلية الانحراف عن القبلة ولو مع عدم الاتيان بشئ من الأفعال في حال السهو والنسيان . وقد استدل لما نسب إلى المشهور : بأن مقتضى ما دل على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 2 ) الحاكم على المطلقات الواردة في هذا الباب عدم لزوم الإعادة في الصورة الأولى ، كما أن مقتضى ما دل على التفصيل بين الوقت وخارجه من النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القبلة .