بحرفين فصاعدا
شرح
قال : سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القي في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينتقل
فيغسل أنفه ويعود في الصلاة ، وإن تكلم فليعد ( 1 ) .
وموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) قال : إن تكلمت أو صرفت وجهك
عن القبلة فأعد الصلاة ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، وهذا مما لا كلام فيه .
إنما الكلام في تشخيص الموضوع ، فالظاهر تحققه ( بحرفين ) ولو مهملين
( فصاعدا ) كما هو المشهور ، بل عن الحدائق : دعوى الاجماع عليه ، أو بحرف واحد
إن كان مفهما للمعنى كما عن الشهيد وجماعة من المتأخرين عنه .
ويشهد لتحققه بالأول مضافا إلى صدق الكلام بذلك عرفا ولغة ما دل على أن
من أن في صلاته فقد تكلم ( 3 ) . حيث إن الظاهر منه أن المدار على صدق مطلق الكلام ،
والدليل على تحققه بحرف واحد أن كونه مفهما معنى يقوم مقام الحرف الآخر
فيصدق على الكلام ، فما عن القواعد والتذكرة والنهاية والدروس من التردد في
مبطليته ضعيف .
وأما الحرف الواحد غير المفهم فلا يكون مصداقا للكلام بلا خلاف ولا يكون
مبطلا اجماعا .
مسائل
الأولى : لا اشكال ولا خلاف في اختصاص مبطلية الكلام بما ليس بدعاءهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .