والكلام
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن المتبادر منه الاستقبال بمقاديم البدن ، مع أنه
يدل على اعتبار الاستقبال في الأفعال الصلاتية لا الأكوان المتخللة .
وأما الثاني : فلأنه يقيد بما دل على قدحه إذا كان بكل البدن كصحيح زرارة
المتقدم ، مع أن تلك النصوص منصرفة إلى ما إذا كان الالتفات بتمام البدن .
وأما الثالث : فلأن الظاهر أن المراد من الوجه فيه هو المراد من الوجه في الآية
الشريفة ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) وهو مقاديم البدن .
فتحصل : أنه لا دليل على قاطعية الالتفات في الصورتين ، وأما كراهته فالظاهر
اتفاق العلماء عليها ، ولكن لا دليل عليها غيره .
وأما الالتفات بالوجه إلى الخلف فالظاهر امتناع وقوعه ، وعلى فرض امكانه
الأقوى جوازه للأصل .
واستدل للمنع : بخبر ابن جعفر المتقدم وقد عرفت انصرافه إلى الالتفات
بمقاديم البدن ، وبقوله ( ع ) في صحيحه المتقدم ( وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه
لا يصلح ) أنه لما عرفت من امتناع الالتفات بالوجه إلى الخلف يدل على قاطعية
الالتفات إذا كان بمقاديم البدن لا بالوجه فقط ، وأظن أن المشهور التزموا بالمنع
لأجل أن الالتفات بالوجه إلى الخلف لا يمكن إلا مع الانحراف عن القبلة بمقاديم
البدن وعليه فيكون المنع في محله .
تعمد الكلام في الصلاة
( و ) الثالث من قواطع الصلاة : تعمد ( الكلام ) بلا خلاف ، بل عن غير
واحد دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع )