تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والكلام
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن المتبادر منه الاستقبال بمقاديم البدن ، مع أنه يدل على اعتبار الاستقبال في الأفعال الصلاتية لا الأكوان المتخللة . وأما الثاني : فلأنه يقيد بما دل على قدحه إذا كان بكل البدن كصحيح زرارة المتقدم ، مع أن تلك النصوص منصرفة إلى ما إذا كان الالتفات بتمام البدن . وأما الثالث : فلأن الظاهر أن المراد من الوجه فيه هو المراد من الوجه في الآية الشريفة ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) وهو مقاديم البدن . فتحصل : أنه لا دليل على قاطعية الالتفات في الصورتين ، وأما كراهته فالظاهر اتفاق العلماء عليها ، ولكن لا دليل عليها غيره . وأما الالتفات بالوجه إلى الخلف فالظاهر امتناع وقوعه ، وعلى فرض امكانه الأقوى جوازه للأصل . واستدل للمنع : بخبر ابن جعفر المتقدم وقد عرفت انصرافه إلى الالتفات بمقاديم البدن ، وبقوله ( ع ) في صحيحه المتقدم ( وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح ) أنه لما عرفت من امتناع الالتفات بالوجه إلى الخلف يدل على قاطعية الالتفات إذا كان بمقاديم البدن لا بالوجه فقط ، وأظن أن المشهور التزموا بالمنع لأجل أن الالتفات بالوجه إلى الخلف لا يمكن إلا مع الانحراف عن القبلة بمقاديم البدن وعليه فيكون المنع في محله . تعمد الكلام في الصلاة ( و ) الثالث من قواطع الصلاة : تعمد ( الكلام ) بلا خلاف ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع )
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121 | السيد محمد صادق الروحاني