وتعمد الالتفات إلى ما ورائه .
شرح
تعمد الالتفات عن القبلة
( و ) الثاني من قواطع الصلاة : ( تعمد الالتفات إلى ما ورائه ) بلا خلاف فيه في الجملة وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ودعوى عدم معقولية جعل القاطعية والمانعية له مع كون الاستقبال شرطا ، إذ جعل أحد الضدين مانعا مع كون الآخر شرطا لغو ، لأنه في فرض وجود المانع حينئذ يكون الشرط مفقودا فلا محالة يستند عدم المعلول إلى عدم الشرط فلا يوجد مورد يستند عدم المعلول إلى وجود المانع ، مندفعة بأن شرطية الاستقبال لا تقتضي بطلان الصلاة في صورة الانحراف عن القبلة في الآنات المتخللة عرفت من أن ظاهر أدلة اعتباره في حال الاشتغال بأفعال الصلاة ، وهذا بخلاف جعل القاطعية للانحراف عن القبلة فإنها تقتضي بطلانها في صورة الانحراف في الآنات ، فلا يلزم لغوية جعل القاطعية له ، ثم إن الالتفات تارة يكون إلى ما بين المشرق والمغرب ، وأخرى يكون إليهما ، وثالثة يكون إلى الوراء . وعلى التقادير الثلاثة تارة يكون بجميع البدن ، وأخرى يكون بالوجه ، وعلى التقادير الستة إما عمدي أو سهوي . الالتفات بتمام البدن أقول : الأقوى أن الالتفات بتمام البدن إن كان عمديا يوجب البطلان مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته ؟ قال ( ع ) لا ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .