تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
السلام ) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ( 1 ) . هذا مضافا إلى أن النهي فيه لا يكون ظاهرا في المنع لظهوره في أنه إنما يكون لمراعاة حفظ الواجب ، ولا أقل من احتماله . وأما صحيحه الثاني : فقد عرفت ما فيه في المسألة السابقة . ودعوى أن ذلك الاشكال إنما كان في قوله ( عليه السلام ) إنه لا يصلي نافلة في وقت الفريضة . لا في قوله ( عليه السلام ) ( لا ) الذي هو الجواب عن كلا السؤالين ، مندفعة بأن التفكيك بين الموردين فيه لا يمكن عرفا . وبذلك يظهر أن ما أجيب به عنه بأن الجواب فيه مختص بالسؤال الثاني وهو التطوع في وقت الفريضة ، وعليه فعدم التعرض للجواب عن الأول مع كونه ( عليه السلام ) في مقام البيان يدل على الجواز غير صحيح ، كما أن الاشكال عليه بأن المراد بوقت الفريضة هو الوقت الذي تنجز في حقه التكليف بفريضة أداءا كان أم قضاءا ، فيكون الجواب عاما غير تام ، إذ القضاء لا يكون موقتا . وأما صحيحة ابن شعيب : فمضافا إلى معارضتها في موردها مع النصوص الدالة على جواز الاتيان بركعتي الفجر قبل صلاته ، أنه ( عليه السلام ) فيها لم ينه عن النافلة بل أمر بالبدئة بالفريضة ، ومن الممكن أن يكون ذلك لأجل أهمية البدئة بالفريضة ، فلا تدل على عدم صحة النافلة . وأما النبوي : فمضافا إلى ضعف سنده ، غير ظاهر المراد . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على عدم جواز التطوع لمن عليه فائتة ، وعليه فالمعتمد هو ما دل على شرعية النوافل ، وأنها بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت ، واطلاق ما دل على استحباب الصلوات الخاصة من ذوات الأسباب وغيرها ، هذا مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني