شرح
السلام ) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ( 1 ) .
هذا مضافا إلى أن النهي فيه لا يكون ظاهرا في المنع لظهوره في أنه إنما يكون
لمراعاة حفظ الواجب ، ولا أقل من احتماله .
وأما صحيحه الثاني : فقد عرفت ما فيه في المسألة السابقة .
ودعوى أن ذلك الاشكال إنما كان في قوله ( عليه السلام ) إنه لا يصلي نافلة في
وقت الفريضة . لا في قوله ( عليه السلام ) ( لا ) الذي هو الجواب عن كلا السؤالين ،
مندفعة بأن التفكيك بين الموردين فيه لا يمكن عرفا .
وبذلك يظهر أن ما أجيب به عنه بأن الجواب فيه مختص بالسؤال الثاني وهو
التطوع في وقت الفريضة ، وعليه فعدم التعرض للجواب عن الأول مع كونه ( عليه
السلام ) في مقام البيان يدل على الجواز غير صحيح ، كما أن الاشكال عليه بأن المراد
بوقت الفريضة هو الوقت الذي تنجز في حقه التكليف بفريضة أداءا كان أم قضاءا ،
فيكون الجواب عاما غير تام ، إذ القضاء لا يكون موقتا .
وأما صحيحة ابن شعيب : فمضافا إلى معارضتها في موردها مع النصوص
الدالة على جواز الاتيان بركعتي الفجر قبل صلاته ، أنه ( عليه السلام ) فيها لم ينه عن
النافلة بل أمر بالبدئة بالفريضة ، ومن الممكن أن يكون ذلك لأجل أهمية البدئة
بالفريضة ، فلا تدل على عدم صحة النافلة .
وأما النبوي : فمضافا إلى ضعف سنده ، غير ظاهر المراد .
فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على عدم جواز التطوع لمن عليه فائتة ، وعليه
فالمعتمد هو ما دل على شرعية النوافل ، وأنها بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت ، واطلاق
ما دل على استحباب الصلوات الخاصة من ذوات الأسباب وغيرها ، هذا مضافا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت حديث 9 .