تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولو ذهبت ولم يكملها اشتغل بالعشاء ،
شرح
ولا حضر . واستدل للأول : بأنه المعهود من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما تدل عليه النصوص ، وبما دل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة ( 1 ) بناءا على أن المراد من وقت الفريضة وقت الفضيلة ، وبالأخبار الدالة على أن المفيض من عرفات إذا صلى العشاء بالمزدلفة يؤخر النافلة إلى ما بعد العشاء ( 2 ) ، وبأنه المنساق من النصوص الواردة فيه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الفعل أعم من التوقيت ، مع أنه لم يثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يأتي بها قبل العشاء لو كان يؤخر المغرب . وأما الثاني : فلما سيأتي في محله من جواز التطوع في وقت الفريضة ، مع أنه لا يدل على التوقيت كما لا يخفى . وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون الأمر بتأخير النافلة لأجل استحباب الجمع بين الصلاتين . وأما الرابع : فلأنه غير ظاهر الوجه ، إذ ليس في النصوص إلا الأمر بها بعد المغرب . ( و ) على القول الأول ( لو ذهبت ) الحمرة ( ولم يكملها اشتغل بالعشاء ) كما عن جماعة منهم المصنف في جملة من كتبه . واستدل له : بأن النافلة لا تزاحم غير فريضتها لأنه لا تطوع في وقت فريضة . ولكن سيمر عليك ضعف المبنى . وقيل : لو شرع فيها ثم زالت الحرمة يتمها لموثق عمار المتقدم في نافلة الظهرين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحج .