ولو ذهبت ولم يكملها اشتغل بالعشاء ،
شرح
ولا حضر .
واستدل للأول : بأنه المعهود من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما تدل عليه
النصوص ، وبما دل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة ( 1 ) بناءا على أن المراد من
وقت الفريضة وقت الفضيلة ، وبالأخبار الدالة على أن المفيض من عرفات إذا صلى
العشاء بالمزدلفة يؤخر النافلة إلى ما بعد العشاء ( 2 ) ، وبأنه المنساق من النصوص الواردة
فيه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الفعل أعم من التوقيت ، مع أنه لم يثبت أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يأتي بها قبل العشاء لو كان يؤخر المغرب .
وأما الثاني : فلما سيأتي في محله من جواز التطوع في وقت الفريضة ، مع أنه
لا يدل على التوقيت كما لا يخفى .
وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون الأمر بتأخير النافلة لأجل استحباب
الجمع بين الصلاتين .
وأما الرابع : فلأنه غير ظاهر الوجه ، إذ ليس في النصوص إلا الأمر بها بعد
المغرب .
( و ) على القول الأول ( لو ذهبت ) الحمرة ( ولم يكملها اشتغل بالعشاء ) كما
عن جماعة منهم المصنف في جملة من كتبه .
واستدل له : بأن النافلة لا تزاحم غير فريضتها لأنه لا تطوع في وقت فريضة .
ولكن سيمر عليك ضعف المبنى .
وقيل : لو شرع فيها ثم زالت الحرمة يتمها لموثق عمار المتقدم في نافلة الظهرين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحج .