إلى أن يصير ظل كل شئ مثله
شرح
زيادة الفئ سبعي الشاخص كما هو المشهور ، وعن جماعة من الأساطين كالشيخ في
الخلاف والمحقق والشهيد الثانيين والمصنف ( إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ) وقيل :
يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة .
والأقوى ما هو المشهور لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن
تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة ،
وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) .
ولما في رواية إسماعيل عنه ( عليه السلام ) : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟
قال : قلت : لم ؟ قال ( عليه السلام ) : لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل
في وقت هذه ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
واستدل للقول الثاني بصحيح زرارة المتقدم بدعوى أن التقدير أن الحائط
ذراع ، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى لقول الصادق : في كتاب
على القامة ذراع .
وفيه : أن من تدبر في النصوص يظهر له أن المراد من القامة قامة الانسان كما
هو المتبادر منها ، وما في كتاب علي من تفسير القامة بالذراع أريد بها العهد ، فلا ينزل
عليها اطلاق القامة ، هذا مضافا إلى أن القامة في الصحيح لم يرد منها الذراع قطعا
لقوله ( عليه السلام ) : فإذا بلغ فيئك ذراعا .
واستدل للقول الثالث : بالنصوص الدالة على استحباب هذه النوافل قبل
الفريضة بقول مطلق ، كقوله ( عليه السلام ) عند تعداد النوافل : ثمان ركعات قبل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 21 .