تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إلى أن يصير ظل كل شئ مثله
شرح
زيادة الفئ سبعي الشاخص كما هو المشهور ، وعن جماعة من الأساطين كالشيخ في الخلاف والمحقق والشهيد الثانيين والمصنف ( إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ) وقيل : يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة . والأقوى ما هو المشهور لما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة ، وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) . ولما في رواية إسماعيل عنه ( عليه السلام ) : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال ( عليه السلام ) : لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . واستدل للقول الثاني بصحيح زرارة المتقدم بدعوى أن التقدير أن الحائط ذراع ، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى لقول الصادق : في كتاب على القامة ذراع . وفيه : أن من تدبر في النصوص يظهر له أن المراد من القامة قامة الانسان كما هو المتبادر منها ، وما في كتاب علي من تفسير القامة بالذراع أريد بها العهد ، فلا ينزل عليها اطلاق القامة ، هذا مضافا إلى أن القامة في الصحيح لم يرد منها الذراع قطعا لقوله ( عليه السلام ) : فإذا بلغ فيئك ذراعا . واستدل للقول الثالث : بالنصوص الدالة على استحباب هذه النوافل قبل الفريضة بقول مطلق ، كقوله ( عليه السلام ) عند تعداد النوافل : ثمان ركعات قبل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 21 .