فإذا صارت كذلك ولم يصل شيئا من النافلة اشتغل بالفريضة ولو
تلبس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة
شرح
الظهر ، وثمان بعدها ( 1 ) . وبما دل على أن النافلة بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت ( 2 ) .
ويرد على الأولى أن النصوص إنما تكون في مقام بيان محل النافلة أو غيره
من الخصوصيات ، وليست مسوقة لبيان امتداد الوقت كي يتمسك باطلاقها ، ولو سلم
اطلاقها لا بد من تقييده بالأخبار المتقدمة .
ودعوى عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات ، مندفعة بما حققناه في محله
من أن ذلك يتم إذا لم يكن دليل المقيد متضمنا لحكم الزامي نفسي أو ارشادي ، وإلا
فيحمل المطلق على المقيد ، ودليل المقيد في المقام بما أنه متضمن لبيان الشرطية فلا
محالة يحمل عليه المطلق .
ويرد على الثانية مضافا إلى ما أورد على الأولى أنها إنما تدل على صحتها ،
ولا تدل على كونها أداءا ، بل يظهر من بعضها صحتها قضاءا كرواية القاسم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها
صليتها ، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل ( 3 ) . ( ف ) الأقوى امتداد وقتها
إلى أن يبلغ الفيئ سبعي الشاخص و ( إذا صارت كذلك ولم يصل شيئا من النافلة
اشتغل بالفريضة ولو تلبس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة ) لموثق عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب المواقيت حديث 5 .