شرح
بغير سورة الجمعة متعمدا قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) .
وخبره الآخر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجمعة في السفر ما
اقرأ فيهما ؟ قال ( عليه السلام ) : اقرأ فيهم بقل هو الله أحد ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
ويشهد لهذا الجمع مضافا إلى أنه جمع عرفي مرفوع . حريز وربعي عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة
وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك وفي
صلاة العصر مثل ذلك ( 3 ) .
فإن قلت : إن جملة نصوص المقام صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : لا بأس بأن تقرأ فيهما بغير الجمعة
والمنافقين إذا كنت مستعجلا وهو ( 4 ) أخص من كلتا الطائفتين ، وبمنطوقه ، يقيد ما دل على
الوجوب بغير صورة الاستعجال ، وبمفهومه يقيد ما دل على عدم الوجوب بصورة
الاستعجال .
قلت : إن صحيح ابن يقطين يأبى عن هذا الحمل لأن السؤال فيه إنما يكون
عن ترك الجمعة متعمدا أي من غير عذر ، فلا يصح حمل الجواب على غير هذا المورد ،
مع أنه لعدم القائل بهذا التفصيل لا يعتمد عليه ، مع اختصاصه بصلاة الجمعة فتأمل .
وأما عصر يوم الجمعة فيشهد لاستحبابها فيها : مرفوع حريز المتقدم ، وصحيح
زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - : اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 71 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 71 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 49 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 71 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .