شرح
فلا تبالي أن لا تستعيذ ( 1 ) .
ثم إنه نسب إلى الأكثر أنه ينبغي الاخفات بالاستعاذة ، وعن الخلاف : دعوى
الاجماع عليه ، وعن التذكرة وارشاد الجعفرية ، أن عليه عمل الأئمة ( عليهم السلام ) ،
وعليه فيحمل خبر حنان : صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) المغرب فتعوذ
باجهار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله أن يحضرون ( 2 ) . على الجواز .
وأما صيغتها : فالمشهور بين الأصحاب هي : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ،
وعن الشهيد : هذه الصيغة موضع وفاق ، وتضمنها النبوي ، وفي النصوص وردت
بكيفيات مختلفة ، والجمع بينها يقتضي الحكم بحصول الامتثال بجميعها ، بل وبغيرها
مما تتحقق به الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، وإن كان الأحوط اختيار إحدى
تلك الصيغ .
يستحب قراءة بعض السور في بعض الصلوات
الثالث : قراءة بعض السور الخاصة في بعض الصلوات بلا خلاف ، ولكن اختلفوا في تعيين ذلك البعض ، ففي الشرائع : ومنه أي من - المستحبات أن - يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور القصار كالقدر والجحد ، وفي العشاء بالأعلى والطارق وما شاكلهما ، وفي الصبح بالمزمل والمدثر وما ماثلهما ، وهو المنسوب إلى المشهور ، ولكن المتعين العمل بما في صحيح ابن مسلم قلت لأبي عبد الله : القراءة في الصلاة شئ موقت ؟ قال : لا إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين ، فقلت له : فأي السور نقرأ في الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء والعصرهامش
( 1 ) الوسائل باب 58 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 57 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .