شرح
الصلاة جماعة حين تقرأ فاتحة الكتاب ( آمين ) قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها ( 1 ) .
فمضافا إلى أنه يحتمل أن يكون بصيغة المتكلم وكلمة ( ما ) نافية و ( اخفض الصوت
بها ) بصيغة الماضي من كلام السائل ، فلا ينافي النصوص المتقدمة أنه لاعراض
الأصحاب عنه لا يعتمد عليه .
فتحصل : أن الأقوى مبطليتها للصلاة ، وأما حرمتها فتتوقف على حرمة ما
يقطع به الصلاة هذا .
ثم إن مورد النصوص وكثير من الفتاوى إنما هو بعد الفاتحة كما هو المتعارف
عند الناس ، ففي غير ذلك لا دليل على حرمتها ومبطليتها ، ومقتضى القاعدة العدم
لأنها دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به كقولك : اللهم استجب ، وليست
اسما للدعاء ، فما عن جماعة من الأكابر من أنها مبطلة مطلقا لكونها من كلام الآدميين
ضعيف .
الثاني : المعوذتان من القرآن يجوز قراءتهما في الصلاة ، ويدل عليه مضافا إلى
الاجماع : خبر ( 2 ) صفوان ، وخبر ( 3 ) صابر ، الدالان على أن أبا عبد الله ( عليه السلام )
قرأهما في صلاته ، وخبر منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن
أقرأ المعوذتين في المكتوبة ( 4 ) . فما في الفقه الرضوي من التصريح بما ذهب إليه ابن
مسعود من عدم كونهما من القرآن ، وعدم جواز قراءتهما في الفرائض لا يلتفت إليه .
تم الجزء الرابع من فقه الصادق على يد مؤلفه الأقل الجاني محمد صادق
الروحاني سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وسبعين هجرية ، ويتلوه في الطبع الجزء الخامس إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 47 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 47 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .