شرح
عنهما ، مع أن صحيح الحلبيين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنهما سألاه عمن يقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب قال ( عليه السلام ) : نعم إن
شاء سرا وإن شاء جهرا قلت : أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال عليه السلام لا ( 1 )
يدل على الجواز فيجمع بينه وبينهما بحملهما على الاستحباب ، وما في ذيل الصحيح
من الترخيص في ترك البسملة في السورة لا يوجب حمل صدره أيضا على التقية .
فتحصل مما ذكرناه : أنه يستحب الجهر بالبسملة في مواضع يتعين فيها
الاخفات مطلقا ، نعم لا يستحب بل لا يجوز الجهر بها للمأموم الواجب عليه الاخفات
بالقراءة لانصراف النصوص عنه فيرجع إلى ما دل على لزوم الاخفات بالقراءة خلف
الإمام عليه ، ويؤيده سقوط الجهر في موارد وجوب القراءة فتأمل .
الثاني : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى على المشهور ،
وعن الذكرى وكشف اللثام والخلاف : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال بعد ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام : ثم تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم
اقرأ فاتحة الكتاب ( 2 ) . ونحوه غيره .
والأمر في هذه النصوص يحمل على الاستحباب بقرينة الاجماع عليه على ما
حكاه جماعة .
ومرسل الفقيه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة وأوجزهم
كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) .
وخبر فرات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا قرأت بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 57 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 58 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .