تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
عنهما ، مع أن صحيح الحلبيين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب قال ( عليه السلام ) : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا قلت : أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال عليه السلام لا ( 1 ) يدل على الجواز فيجمع بينه وبينهما بحملهما على الاستحباب ، وما في ذيل الصحيح من الترخيص في ترك البسملة في السورة لا يوجب حمل صدره أيضا على التقية . فتحصل مما ذكرناه : أنه يستحب الجهر بالبسملة في مواضع يتعين فيها الاخفات مطلقا ، نعم لا يستحب بل لا يجوز الجهر بها للمأموم الواجب عليه الاخفات بالقراءة لانصراف النصوص عنه فيرجع إلى ما دل على لزوم الاخفات بالقراءة خلف الإمام عليه ، ويؤيده سقوط الجهر في موارد وجوب القراءة فتأمل . الثاني : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى على المشهور ، وعن الذكرى وكشف اللثام والخلاف : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال بعد ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام : ثم تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب ( 2 ) . ونحوه غيره . والأمر في هذه النصوص يحمل على الاستحباب بقرينة الاجماع عليه على ما حكاه جماعة . ومرسل الفقيه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة وأوجزهم كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) . وخبر فرات عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا قرأت بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 57 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 58 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465 | السيد محمد صادق الروحاني