شرح
وما في جملة من النصوص من عده من علامات المؤمن ( 1 ) ، ونحوها غيرها .
وظاهر بعض النصوص استحبابه مطلقا للإمام وغيره ، واختصاص بعضها
بالإمام لا يوجب تقييد المطلق منها ، كما أن مقتضى اطلاق مثل خبر الفضل عموم
الحكم للأوليين والأخيرتين إذا اختار فيما الحمد ، واختصاص بعض النصوص
بالاخفاتية التي تتعين فيها القراءة لو كان لا يوجب تقييد اطلاق النصوص الخالية
عن القيد ، وبه يرفع اليد عن قاعدة الاحتياط .
واستدل للقول بوجوبه : بخبر الأعمش عن جعفر ( عليه السلام ) والاجهار
ببسم الله الرحمن الرحيم واجب ( 2 ) .
وخبر سليم عن علي ( عليه السلام ) - في خطبة طويلة - : وألزمت الناس بالجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) : وبأنهم ( عليهم السلام ) كانوا يداومون عليه ، فلو كان
مستحبا لا خلوا به في بعض الأحيان .
وأورد على الأول : بأن الظاهر منه مطلق الثبوت ولا ظهور له في الوجوب
الاصطلاحي .
وفيه : أن الوجوب إنما ينتزع من الأمر بشئ وعدم الترخيص في تركه ، وحيث إن دلالة الخبر على الأمر به لا تنكر فلا بد من حمله على الوجوب ما لم يثبت جواز
تكره .
وأورد على الثاني : بعدم تعرضه للصلاة .
وفيه : أنه لو لم يكن مختصا بها فلا أقل من كونها القدر المتيقن من اطلاقه .
فالصحيح في الجواب عنهما : أنهما ضعيفان سندا مضافا إلى اعراض الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 56 من كتاب المزار .
( 3 ) روضة الكافي ص 59 الطبع الحديث .