تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وما في جملة من النصوص من عده من علامات المؤمن ( 1 ) ، ونحوها غيرها . وظاهر بعض النصوص استحبابه مطلقا للإمام وغيره ، واختصاص بعضها بالإمام لا يوجب تقييد المطلق منها ، كما أن مقتضى اطلاق مثل خبر الفضل عموم الحكم للأوليين والأخيرتين إذا اختار فيما الحمد ، واختصاص بعض النصوص بالاخفاتية التي تتعين فيها القراءة لو كان لا يوجب تقييد اطلاق النصوص الخالية عن القيد ، وبه يرفع اليد عن قاعدة الاحتياط . واستدل للقول بوجوبه : بخبر الأعمش عن جعفر ( عليه السلام ) والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم واجب ( 2 ) . وخبر سليم عن علي ( عليه السلام ) - في خطبة طويلة - : وألزمت الناس بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) : وبأنهم ( عليهم السلام ) كانوا يداومون عليه ، فلو كان مستحبا لا خلوا به في بعض الأحيان . وأورد على الأول : بأن الظاهر منه مطلق الثبوت ولا ظهور له في الوجوب الاصطلاحي . وفيه : أن الوجوب إنما ينتزع من الأمر بشئ وعدم الترخيص في تركه ، وحيث إن دلالة الخبر على الأمر به لا تنكر فلا بد من حمله على الوجوب ما لم يثبت جواز تكره . وأورد على الثاني : بعدم تعرضه للصلاة . وفيه : أنه لو لم يكن مختصا بها فلا أقل من كونها القدر المتيقن من اطلاقه . فالصحيح في الجواب عنهما : أنهما ضعيفان سندا مضافا إلى اعراض الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 56 من كتاب المزار . ( 3 ) روضة الكافي ص 59 الطبع الحديث .