تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أهم من ما يكون في الفعل للمولى أن ينهى عن الفعل ارشادا إلى ما في الترك من مصلحة أهم ، وحيث إن هذا النهي لم ينشأ عن المنقصة والحزازة في الفعل فلا ينافي مع كون الفعل عباديا . وتمام الكلام موكول إلى محله . ثم إنه بناءا على كون النهي عن القران إلزاميا يتعين القول بالبطلان لأن ظاهره إما أن يكون مانعية القران أو اشتراط الاتحاد أو الحرمة النفسية ، وعلى جميع التقادير يدل على البطلان ، أما على الأولين فواضح ، وأما على الأخير فلما حققناه في محله من أن الكلام المحرم موجب لبطلان الصلاة ولو كان ذاتا من أجزائها ، والظاهر تحقق القران بقراءة أكثر من سورة واحدة ولو آية ، ولا يتوقف على قراءة سورتين كاملتين لصحيح منصور المتقدم . ثم إن موضوع القران هل هو قراءة السورة الثانية بقصد الجزئية أم يكون أعم من ذلك ؟ وجهان : أقول : إن قراءة السورة الثانية تتصور على وجوه : ( 1 ) أن تقرأ بقصد الجزئية بزعم تحقق الامتثال بالمجموع . ( 2 ) أن يقرأ الزائد بقصد القرآنية . ( 3 ) أن يقرأ لأجل احتمال فساد ما قرأه ويكون قراءة الزائد لأجل احراز الصحة الواقعية . ( 4 ) أن يقرأ أو لا بعض السورة ثم يبدو له أن يرجع إلى سورة أخرى لتكون هي الجزء ، ويرفع اليد عما قرأه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن القسم الأول : هو القدر المتيقن من الأخبار ، وأما الثاني : فلا شبهة في عدم شمول الأخبار له كما لا يخفى على من تدبر فيها ، وأما الرابع : فمضافا إلى خروجه عن الأخبار تدل على جوازه روايات كثيرة وقد تقدم الكلام فيه ، وأما الثالث : فالظاهر أيضا عدم شمول الأخبار له ، إذ من يقرأ سورة