شرح
بلا خلاف ظاهر ، وعن الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، وعن الرياض : نفي الخلاف
فيه إلا عن بعض المتأخرين .
واستدل له : بأنه يلزم من قراءته فوت الصلاة وتركها عمدا وهو حرام ، وبخبر
سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تقرأ في
الفجر شيئا من ال حم ( 1 ) . بدعوى أن الظاهر كون النهي لفوت الوقت ، وبخبره
الآخر عن عامر بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من قرأ
شيئا من ال حم في صلاة الفجر فاته الوقت ( 2 ) .
وفي الجميع نظر : أما الأول فلأنه يتوقف على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن
ضده وهو خلاف التحقيق ، وأما الخبران : فلأن ظاهرهما بقرينة افضاء متعلق النهي
إلى ترك الواجب هو التحريم المقدمي العرضي فلا يكون تحريما حقيقيا .
ثم إنه نسب إلى المشهور بطلان الصلاة بقراءته ، واستدل له بالخبرين
المتقدمين بدعوى أن ظاهرهما إما الارشاد إلى المانعية أو الحرمة ، وعلى كلا الفرضين
يستفاد البطلان منهما ، أما على الأول : فواضح ، وأما على الثاني : فلأن الكلام المحرم ولو
كان ذاتا من أجزاء الصلاة موجب للبطلان .
وفيه : ما تقدم من ظهورهما في التحريم المقدمي ، وبأنه مكلف بالسورة القصيرة
فلو أتى بها أيضا لزم القران المبطل وإلا لزم نقص الجزء المبطل .
وفيه : أن التكليف الفعلي وإن اختص بالقصيرة ولكن حيث إن الطويلة يكون
فيها الملاك فلو أتى بها بداعي الملاك واقتصر عليها لم تلزم النقيصة ، وبأن السورة
الطويلة ليست جزء لعدم امكان التكليف بفعل لا يسعه الوقت ، فالاتيان بها زيادة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبوب القراءة في الصلاة حديث 1 .