تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
واطلاق السورة على كل واحدة منها في خبر المفضل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحي وألم نشرح وألم تر كيف ولإيلاف ( 1 ) . إنما يكون باعتبار تعددها صورة لا حقيقة لأنه الذي يقتضيه الجمع بينه وبين النصوص المتقدمة . وأما صحيح الشحام الآخر : صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ في الأولى الضحى وفي الثانية ألم نشرح ( 2 ) . وخبر داود الرقي المنقول عن الخرائج والجرائح قال : فلما طلع الفجر قام - يعني الصادق ( عليه السلام ) - فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أول ركعة بالحمد والضحى وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد ثم قنت ( 3 ) فمضافا إلى ضعف سند الثاني ، هما لا ينافيان ما تقدم بل يؤيدان ما اخترناه من جواز التبعيض وعدم وجوب السورة الكاملة . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المحقق في المعتبر وجماعة من من تأخر عنه من أنه لقائل أن يقول لا نسلم أنهما سورة واحدة وإن لزم قراءتهما في ركعة واحدة . ثم إن الأقوى عدم الفصل بينهما بالبسملة كما هو المنسوب إلى الأكثر ، وعن التهذيب : عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة ، ويشهد له مضافا إلى الأصل إذ بعد ثبوت كونهما سورة واحدة الشك في وجوب البسملة بينهما مورد لأصالة البراءة : المرسل المحكي عن مجمع البيان المتقدم ، فما عن جماعة من لزوم قراءتها بينهما ضعيف ، والاستدلال له بأصالة الاحتياط للشك في قراءة السورة بتركها وبثبوتها في المصاحف أضعف ، أما أصالة الاحتياط فقد عرفت أن المورد مورد لأصالة البراءة ، وأما ثبوتها في المصاحف فهو أعم من الجزئية ، إذ اثباتها فيها لعله يكون ناشئا عن اعتقاد أن كل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439 | السيد محمد صادق الروحاني