شرح
فعن الشافية وشرحها للرضي وجوبه ، وادعى : أن عليه الاجماع ، والظاهر أن الادغام
حينئذ من ضروريات النطق .
ومنها : ادغام لام التعريف واللام مع الألف في أربعة عشر حرفا وهي : التاء
والثاء ، والدال والذال ، والراء والزاء ، والسين والشين ، والصاد والضاد ، والطاء ، والظاء
واللام والنون . وقد صرح غير واحد بوجوبه ، وعن المنتهى والتذكرة : دعوى الاجماع
عليه .
ومنها : ادغام التنوين والنون الساكنة إذا وقع بعدهما أحد حروف ( يرملون ) كما
عن ابن الحاجب والرضي : التصريح بوجوبه ، بل لا خلاف فيه بين القراء ، كما أنهم
أوجبوا اظهارهما إذا وقع بعدهما أحد حروف الحلق ، والاخفاء في البواقي .
ومنها : ما إذا اجتمع متقاربان وكان كل منهما ساكنا ، أو كان الأول كذلك ، فإنه
حكى الاتفاق على لزومه نحو : إذ ظلموا وقد تبين ، وقل ربي .
ومنها : ما إذا كان المثلان متحركين وكانا في آخر الكلمة ولم يكن الأول منهما
مدغما فيه ، فإنه لا خلاف ظاهرا في وجوب الادغام فيه في الفعل أو في الاسم المشابه
للفعل غالبا .
والثاني : وهو الادغام غير الواجب بالاتفاق ، وهو ما إذا كان المتماثلان أو
المتقاربان متحركين ولم يكونا في آخر الكلمة ، نحو : ما سلككم في سقر .
ولا يخفى أو وجوب الادغام في بعض الموارد المتقدمة لا يخلو عن نظر ،
فالضابط ما ذكرناه في المد فراجع ومنه يظهر حال التشديد وحذف همزة الوصل ، وإن
نص على لزوم الثاني أهل العربية كابن الحاجب وغيره وأما اثبات همزة القطع فلا
اشكال في وجوبه ، وإلا يلزم الاخلال بالحرف ، وقد عرفت عدم جوازه .