شرح
على دخله في المسمى دليل من القواعد العربية والروايات لا يضر الاخلال به ، ولا
يوجب عدم صدق القرآن عليه ، وإن شئت فاختبر ذلك من حال من قرأ شعر امرء
القيس على وفق ما تقتضيه القواعد العربية ولكنه لم يقرأه مع جميع المحسنات التي
أنشأ امرء القيس معها ، فإنه لا ريب في أن من سلبه عنه يعد كاذبا في سلبه ، وعلى هذا
فكل ما لا يكون دخيلا فيه بمقتضى القواعد العربية ولم يدل دليل على اعتباره
مقتضى القاعدة عدم اعتباره .
القسم الثاني : ما إذا كان أحد حروف المدمع الهمزة في كلمتين ويسمى
بالمنفصل ، فعدم لزومه واضح ، بل سمي عندهم أيضا بالجائز
القسم الثالث : ما إذا كان بعد أحد حروف المد سكون لازم ، ويكون الحرف
الساكن مدغما في حرف آخر مثل الضالين ويسمى لازما مشددا ويجب هذا المد بمقدار
يتوقف أداء الكلمة على وضعها الأولى عليه ، وأما الزائد عليه فلم يدل عليه دليل .
القسم الرابع : ما إذا كان بعد أحد حروف المد سكون لازم ، وكان الساكن
غير مدغم كما في فواتح السور من ص وق ونحوهما ، وحكمه ظهر مما ذكرناه في سابقه ،
كما أنه ظهر مما ذكرناه عدم لزوم الإمالة والترقيق ونحوهما مما التزم به القراء .