تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
أو اعراب أو سكون لازم سواء أوجب الاخلال تغير المعنى أم لم يوجب لخروج اللفظ بفقدان الصورة أيضا عن كونه قرآنا ، إذ لا ريب في أنه كما تكون للقرآن مادة مخصوصة كذلك تكون له صورة خاصة فهي أيضا مما له دخل في قوام المسمى ولكن على وجه لا ينافيه اختلاف الحركة والسكون الناشئ من الوقف أو الوصل . أقسام المد وأما المد فهو على أقسام : الأول : ما إذا كان بعد أحد حروف المد ، وهي : الواو المضموم ما قبلها ، والألف المفتوح ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ( همزة ) ، وكان في كلمة واحدة ويسمى بالمد المتصل مثل : جاء وسوء وجيئ والظاهر عدم لزومه لعدم الشاهد عليه من اللغة وعدم التعرض له في علمي النحو والصرف . وقد استدل للزومه : بمرفوع ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله : أن ابن مسعود كان يقرأ رجلا فقرأ الرجل ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) مرسلة ، فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : كيف اقرأها يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : أقرأنيها ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) فمدها ، وبأنه الثابت عن النبي صلى الله عليه وآله بالطرق المتواترة . وفيها نظر : أما المرفوع على فرض صحة سنده فهو حكاية فعل مجمل لا يمكن استفادة الحكم الكلي منه ، والتواتر ممنوع ، ودعوى أنه بما أن اللازم قراءة ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله ويحتمل أن يكون نزولها مع المد فمقتضى القاعدة رعايته ، مندفعة بأن اللازم هو قراءة القرآن بمادته وصورته التي لها دخل في صدق القرآنية . وبعبارة أخرى : الاتيان بنحو يصدق عليه القرآن ، ولا ريب في أن ما لم يدل