تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
( عليه السلام ) : فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فإن الحمرة المشرقية تزول قبل أن تصل إلى قمة الرأس ، لا أنها تجوز إلى ناحية المغرب . ( 2 ) قوله ( عليه السلام ) : سقط القرص . لأنه ليس أمرا مجهولا مجملا لا يفهمه العرف ، بل هو من الأمور الواضحة عندهم وهو استتاره في الأفق وغيبته عن العين ، وهذا لا يكون ملازما لزوال الحمرة المشرقية ، وعلى هذا فلا بد من طرحه ورد علمه إلى أهله أو حمله إما على بيان العلامة لغروب الشمس في موارد احتمال حجبها بجبل ونحوه ، أو التجاوز عن المشرق ومطلع الشمس بمقدار قمة الرأس ، وهذا ملازم للاستتار . فتحصل مما ذكرناه : أنه لم يبق ما يصلح دليلا للمشهور ، بل بعض ما استدل به لما اختاروه يدل على القول الآخر . فإن قلت : إن المراد من زوال الحمرة في هذه النصوص لو كان زوالها من الأفق الملازم لاستتار القرص في مقابله لكان جعل هذه العلامة لغوا ، إذ الاستتار أوضح من مثل هذه العلامة . قلت : إنه يفيد في البلاد التي تكون الجبال في ناحية مغربها ، وتكون مانعة عن العلم باستتار القرص في الأفق . وعلى هذا فالأقوى هو القول الثاني ، وتدل عليه - مضافا إلى ما تقدم - نصوص أخر منها صحيح زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ( 1 ) . وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غربت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من المواقيت حديث 17 .