شرح
( عليه السلام ) : فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فإن الحمرة المشرقية تزول
قبل أن تصل إلى قمة الرأس ، لا أنها تجوز إلى ناحية المغرب .
( 2 ) قوله ( عليه السلام ) : سقط القرص . لأنه ليس أمرا مجهولا مجملا لا يفهمه
العرف ، بل هو من الأمور الواضحة عندهم وهو استتاره في الأفق وغيبته عن العين ،
وهذا لا يكون ملازما لزوال الحمرة المشرقية ، وعلى هذا فلا بد من طرحه ورد علمه إلى
أهله أو حمله إما على بيان العلامة لغروب الشمس في موارد احتمال حجبها بجبل
ونحوه ، أو التجاوز عن المشرق ومطلع الشمس بمقدار قمة الرأس ، وهذا ملازم
للاستتار .
فتحصل مما ذكرناه : أنه لم يبق ما يصلح دليلا للمشهور ، بل بعض ما استدل
به لما اختاروه يدل على القول الآخر .
فإن قلت : إن المراد من زوال الحمرة في هذه النصوص لو كان زوالها من الأفق
الملازم لاستتار القرص في مقابله لكان جعل هذه العلامة لغوا ، إذ الاستتار أوضح من
مثل هذه العلامة .
قلت : إنه يفيد في البلاد التي تكون الجبال في ناحية مغربها ، وتكون مانعة عن
العلم باستتار القرص في الأفق .
وعلى هذا فالأقوى هو القول الثاني ، وتدل عليه - مضافا إلى ما تقدم - نصوص
أخر منها صحيح زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص ،
فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ( 1 ) .
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غربت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من المواقيت حديث 17 .