شرح
رواية عبيد الله بن زرارة : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - فقلت : إنما
علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، وليس علينا إلا ذلك ،
وعلى أولئك أن يصلوا إذا غربت عنهم ( 1 ) . فلا محالة يكون المراد منه : أنها تغيب
بالنظر الخطئي لوجود سحاب أو جبل أو ضباب أو غير ذلك ، وعليه فالأمر بالانتظار
لا يدل على المشهور .
ويؤيد ما ذكرناه بل تشهد به أمور :
( 1 ) عدم تحديد المس بذهاب الحمرة المشرقية .
( 2 ) خبر جارود : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ينصحون فلا
يقبلون ، وإذا سمعوا بشئ أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا ، فتركوها حتى
اشتبكت النجوم ، فإنا الآن أصليها إذا سقط القرص ( 2 ) .
( 3 ) أنه ( عليه السلام ) أمر بالانتظار بعد المغرب ، والكلام إنما هو في أن المغرب
بما ذا يعرف ، وهذا الخبر لا يدل على أنه يعرف بذهاب الحمرة ، بل قوله ( عليه السلام )
في الخبر ( فإنا الآن أصليها ) يدل على أنه يعلم باستتار القرص .
ومنها : مرسل ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وقت
سوط القرص ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتنفقد الحمرة التي
ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط
القرص ( 3 ) .
وفيه : أنه لا بد من طرح المرسل أو حمله على ما سنذكره لوجهين : ( 1 ) قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 22 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 15 .
( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب المواقيت حديث 4 .