تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
القرص باستتاره بنحو لا يبقى له أثر في ناحية المشرق ، أو أنهما من قبيل المطلق والمقيد أو المجمل والمبين ، وبأنها أشهر فتوى بين الأصحاب ، وبموافقة الثانية للتقية ، إذ الحكومة إنما تكون فيما إذا كان أحد الدليلين موجبا للتصرف في عقد وضع الآخر باثبات أو نفي ، أو التصرف في عقد حمله باعطائه ما يوجب تضييقه مثل قوله ( عليه السلام ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . فإنه يدل على أن الأحكام الشرعية غير ضررية ، فيوجب اختصاص الأحكام في الشريعة بغير موارد الضرر ، وعدم كون المورد من صغريات هذا الضابط لا يحتاج إلى بيان ، والأخبار الثانية ليست من قبيل المطلق أو المجمل لما عرفت من أن بعضها نص في أن أول الوقت هو أول وجود الغياب ، والأولى وإن كانت أشهر من حيث الفتوى إلا أن الثانية أصح سندا وأشهر من حيث الرواية ، وعليه فلا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة فتقدم الثانية لا صحية السند وأشهرية الرواية . ويمكن حمل الأولى على الاستحباب لكونه أوفق بالاحتياط ، لاحتمال حيلولة الجبل وغيره كما تشير إليه ملاحظة التعليلات الواردة فيها ، وقد خرجنا في هذه المسألة عما يقتضيه وضع الكتاب من الايجاز ، وأطلنا الكلام فيها لأنها أصبحت مطمحا لأنظار الفحول فأحببت أن أنقح القول فيها با يسعه المجال .

آخر وقت العشائين

الأمر الثاني : المشهور أن آخر وقتهما نصف الليل مطلقا ، وعن جماعة من الأساطين ذلك للمختار ، وأما للمضطر وذي العذر فطلوع الفجر ، وقيل : آخره طلوع الفجر مطلقا ، وعن بعض انتهاء وقت المغرب بذهاب الشفق ، والعشاء يمتد وقتها إلى