شرح
ثلث الليل ، والأقوى هو القول الثاني .
وتشهد لكون آخر وقتهما للمختار نصف الليل جملة من النصوص منها : المعتبرة
المستفيضة الواردة في تفسير قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) ( 1 ) الدالة على أن ما بعد غسق الليل وهو انتصاف الليل كما فسر به خارج
عن الوقت كرواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ومنها صلاتان أول
وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ( 2 ) . ونحوها غيرها .
ومنها : مرسل داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي
ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من
انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج
وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل ( 3 ) . وقريب منه غيره .
وتشهد لامتداد وقتهما للمضطر وذي العذر إلى طلوع الفجر عدة من
الروايات : كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن نام رجل أو نسي
أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما
فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد
الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ( 4 ) . ونحوه موثق أبي
بصير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 78 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب المواقيت حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب المواقيت حديث 4 .
( 4 ) الوسائل - باب 62 - من أبواب المواقيت حديث 4 .
( 5 ) الوسائل - باب 62 - من أبواب المواقيت حديث 3 .